
قضية الاحتيال ما زالت منظورة أمام محكمة جنايات أبوظبي
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- وجهت النيابة العامة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي الأحد، اتهامات رسمية لاثنين من الصحفيين، يعملان في صحيفتين محليتين، بـ"نشر أخبار كاذبة"، في تغطيتهما لمجريات المحاكمة بقضية محاولة الاحتيال على المصرف المركزي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، للاستيلاء على حوالي 20 مليار يورو، أي ما يعادل حوالي 27 مليار دولار.
وقال مصدر مسؤول بمكتب القائم بأعمال النائب العام في إمارة أبوظبي، إن النيابة العامة اتهمت الصحفيين الاثنين بنشر العبارات محل التحقيق، بقصد "التأثير على هيئة المحكمة"، المنوط بها الفصل في القضية المذكورة."
كما أشار إلى أن النيابة بصدد استدعاء رئيسي تحرير الصحيفتين، اللتين نشرتا الخبر، لوجودهما خارج البلاد حالياً.
ولم يكشف بيان النيابة العامة في أبوظبي، الذي تلقته CNN بالعربية، عن اسمي الصحفيين أو الصحيفتين اللتين يعملان بهما، مكتفياً بالقول إن الصحفيتين نشرتا "خبراً كاذبا" الأسبوع الماضي، عن صدور حكم قضائي من محكمة جنايات أبوظبي، ببراءة المتهمين في القضية، التي ما تزال منظورة أمام المحكمة، ولم يصدر حكم فيها بعد.
وكانت صحيفتا "الخليج" و"الإمارات اليوم" قد نشرتا في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، خبراً يفيد ببراءة المتهمين في قضية المصرف المركزي، والمتهم فيها ثلاثة أشخاص، أحدهم إيراني الجنسية، تجري محاكمته حضورياً، بينما تمكن المتهمان الآخران من الفرار خارج الدولة.
وأكدت النيابة العامة في بيانها الأحد، إن "القانون والقضاء في الإمارات العربية المتحدة كفلا للصحافة ممارسة الحرية المسؤولة، إيماناً من المشرع بالأهداف والرسالة السامية للعمل الإعلامي، ووضع من القوانين ما يصون للصحافة حريتها، غير أن المشرع أيضاً، وإيماناً منه بالقيم والأخلاق العامة، قد وضع أيضاً ضوابط قانونية تضمن عدم الإخلال بقيم المجتمع، أو المساس بالحقوق، أو نيل من كرامة الناس، أو التأثير على القضاء، أو أي مخالفات أخرى تتستر بحرية العمل الصحفي."
وتابع المصدر: "كان حرياً بالمحررين ورئيسي التحرير المعنيين بهذه القضية، تحري الدقة فيما نشروه، إذ إن العمل الصحفي يتطلب الالتزام بمقتضيات الشرف، والأمانة، والصدق، والنزاهة، وعدم التحيز، وعدم اختلاق الوقائع والأخبار لأي غرض كان."
واختتم البيان بقوله: "القانون يحمي العمل الإعلامي ويصونه من أي دخيل يسيء إليه، كما يضمن حمايته من أي شطط يجعله يتجاوز قواعد الحرية المسؤولة ويخالف ثوابتنا وقيمنا الاجتماعية."

وفي اتصال أجرته CNN بالعربية مع أحد مسؤولي التحرير بصحيفة "الخليج"، رفض الأخير التعليق على القضية، وقال إنه سمع ببيان النيابة، ولم يتأكد من محتواه حتى اللحظة، دون أن ينفي أو يؤكد ما إذا كان قد تم استدعاء أي من الصحفيين العاملين في مكتب الصحيفة في أبوظبي للمثول أمام النيابة.
وكانت دائرة القضاء في أبوظبي قد سارعت، في نفس يوم نشر الخبر، إلى نفي صحة ما نشرته صحيفتان حول الحكم ببراءة المتهمين في قضية الاحتيال على المصرف المركزي، ووصفت الخبر بأنه "كاذب جملة وتفصيلاً"، كما اعتبرته "عار عن الصحة تماماً"، وفق ما نقلت وكالة أنباء الإمارات الرسمية "وام."