ميتشل وعباس يتفقان على استمرار جهود تفادي انهيار مفاوضات السلام
ميتشل وعباس يتفقان على استمرار جهود تفادي انهيار مفاوضات السلام
2010-10-01
محمود عباس وجورج ميتشل خلال لقائهما في رام الله
ميتشل وعباس يتفقان على استمرار جهود تفادي انهيار مفاوضات السلامرام الله- اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمبعوث الأمريكي للسلام جورج ميتشل خلال لقائهما الجمعة على استمرار جهود تفادي انهيار مفاوضات السلام مع إسرائيل. وقال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر صحفي عقب اللقاء الذي عقد في رام الله بالضفة الغربية، إن ميتشل أبلغ عباس باستمرار الاتصالات والجهود الأمريكية لتحقيق السلام.
وأضاف عريقات إن الجانب الأمريكي أبلغنا أنهم سيستمرون في بذل كل جهد ممكن لتحقيق السلام الشامل والدائم وفق حل الدولتين.
وأشار عريقات إلى أن عباس أبلغ ميتشل بالمطالبة الفلسطينية بضرورة وقف كافة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية لإعطاء المفاوضات المباشرة الفرصة التي تستحقها.
وأضاف: الإدارة الأمريكية أبلغتنا أنهم مستمرون في جهودهم عبر اتصالات ثنائية معنا ومع الجانب الإسرائيلي كل على حده.. ونحن نبذل كل جهد ممكن مع الإدارة الأمريكية والأشقاء العرب لإعطاء عملية السلام الفرصة التي تستحقها.
وجدد عريقات الموقف الفلسطيني بأن مفتاح المحادثات المباشرة هو بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونأمل أن تختار القيادة الإسرائيلية السلام وليس الاستيطان لأن السلام والاستيطان متوازيان ولا يلتقيان.
ويشار إلى أن هذا هو الاجتماع الثاني بين عباس وميتشل خلال 24 ساعة عقب إجراء المبعوث الأمريكي سلسلة لقاءات منذ الثلاثاء الماضي مع كبار المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وكان قد التقى المبعوث الأمريكي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة في محاولة أخرى للتوصل إلى تسوية بشأن مسألة بناء المستوطنات في الضفة الغربية.
وتأتي محادثات ميتشل في القدس المحتلة وسط تقارير تفيد بأن نتنياهو رفض عرضا من واشنطن لاعطائه خطابا رئاسيا من التطمينات مقابل تمديد قرار التجميد الجزئي للبناء الذي انقضى يوم الأحد الماضي لمدة شهرين آخرين.
ونفت وزارة الخارجية الأمريكية وجود خطاب ضمانات حيث قال المتحدث (بي.جيه) كرولي الخميس إنه لم يكن هناك أي خطاب لرئيس الوزراء.
لكن معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى نقل عن مسئولين أمريكيين كبار قولهم إن أوباما أرسل لنتنياهو خطابا لاعداد عملية بيع أنظمة صاروخية متقدمة لاسرائيل وسرب آخر من الطائرات المقاتلة (إف35).
وتابع المعهد إن أوباما تعهد أيضا باستخدام حق النقض (الفيتو) على أي قرار فلسطيني أو عربي أمام مجلس الامن الدولي خلال عام مع ضمان التزاما أمريكيا باحتياجات الامن الاسرائيلية أيضا.
وأفادت تقارير بأن واشنطن قالت إنها لن تدعو إسرائيل مرة أخرى لتمديد التجميد بعد الستين يوما التي تطالب بها.
وتحدثت صحف إسرائيلية الجمعة عن وثيقة مماثلة. وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) اليومية إن الوثيقة أعربت أيضا عن دعم أمريكي لبقاء القوات الاسرائيلية في وادي الاردن لفترة غير محدودة.
ومن المقرر أيضا أن تلتقي كاترين أشتون مسئولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي بمسئولين إسرائيليين وفلسطينيين بعد وصولها إلى المنطقة يوم الخميس لدعم الجهود الأمريكية.
وفي السياق، نظمت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) و(الجهاد الإسلامي) الجمعة مسيرات في وسط وجنوب قطاع غزة بمناسبة الذكرى العاشرة لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية واحتجاجا على مفاوضات السلام مع إسرائيل.
وطالب أنصار حركة حماس خلال تظاهرة دعت إليها الحركة في مخيمات وسط قطاع غزة، السلطة الفلسطينية بالوقف الفوري للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل الجارية برعاية أمريكية.
وتأتي الجهود الأمريكية والأوروبية في ظل تهديد الفلسطينيين بالانسحاب من المفاوضات المباشرة التي أطلقتها الإدارة الأمريكية في الثاني من أيلول/ سبتمبر الماضي في حال استئناف إسرائيل البناء الاستيطاني.
وانتهي قرار الحكومة الإسرائيلية بتجميد الاستيطان الذي كانت اتخذته لعشرة شهور في 26 من الشهر الماضي وهي ترفض تمديده رغم الضغوط الأمريكية والدولية.