المعارضة الموريتانية تنتقد الهيئة العليا للصحافة وتتهمها بالانحياز لنظام الحكم
المعارضة الموريتانية تنتقد الهيئة العليا للصحافة وتتهمها بالانحياز لنظام الحكم
2010-10-03
الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز
المعارضة الموريتانية تنتقد الهيئة العليا للصحافة وتتهمها بالانحياز لنظام الحكمنواكشوط ـ القدس العربي ـ من عبد الله بن مولود ـ نددت منسقية المعارضة في موريتانيا بشدة بما أسمته "خروج السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية عن دورها المنوط بها " بإصدارها يوم 24 أيلول/سبتمبر الجاري بيانا أعلنت فيه أن المعلومات التي ينشرها النظام القائم وحكومته هي وحدها التي تحظى بالمصداقية وأن "ما سواها كله غير صحيح ومؤسس على الشائعات". وأكدت المنسقية في بيان وزعته الأحد أن "السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية"، بإصدارها ذلك البيان، "تخالف عن قصد واجبها كحكم ومنظم للفضاء الإعلامي"، مطالبة "رئيس و أعضاء مجلس الهيئة بالتراجع الفوري عن هذه المواقف".
ودعت اللجنة "كافة الموريتانيين وبخاصة مهنيي الصحافة والإعلام للتصدي لانزلاق هيئة تنظيم الصحافة والسمعيات البصرية وإجبارها على احترام قوانين الجمهورية".
وطالبت اللجنة السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية "بالاحترام التام لحرية الصحافة وبرفع الحصار الفروض على الصحافيين لتمكينهم من القيام بواجبهم الإعلامي بكل حرية وموضوعية واستقلالية وشفافية، بعيدا عن مختلف الضغوط والمناورات التي يقوم بها النظام الحالي من أجل إخضاعهم لحقيقته هو".
وأضاف البيان قائلا "بعد صمت طويل إثر تجنيدها من طرف النظام المنبثق عن انقلاب 6 آب/أغسطس 2008، خرجت علينا السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية يوم 24 أيلول/سبتمبر الماضي ببيان يشجب نقل بعض وسائل الإعلام لمعلومات غير صحيحة مؤسسة على الشائعات في معالجتها للمواجهات التي جرت منذ عدة أيام بين الجيش الموريتاني والقاعدة في بلاد المغرب العربي و يأمر وسائل الإعلام في موريتانيا بالتحلي ب" المسؤولية والمهنية" عند معالجتها لـ"المواضيع الوطنية التي يدافع فيها الجيش الوطني عن سيادة البلاد".
وأضافت منسقية المعارضة أن "هذا البيان الذي تذكر نبرته بالافتتاحيات المشؤومة لصحافة الأنظمة الاستثنائية، يؤكد أن السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية تقرر بهذا النص أن المعلومات التي ينشرها النظام القائم و حكومته هي وحدها التي تحظى بالمصداقية و أن كل ما سواها غير صحيح ومؤسس على الشائعات، كما يؤكد أن الهيئة تتنازل عن استقلاليتها التي يمنحها لها القانون 26-2008 (المادة الأولى) وتجعل من نفسها أداة للنظام".
وختم البيان قائلا إن رئيس و أعضاء مجلس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية "يخالفون صراحة القسم الذي أدوه علي أن يقوموا بمهمتهم بكل أمانة، وأن يمارسوها بكل تجرد وفق الدستور وقوانين الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وذلك في وضعية بالغة الخطورة تنم عن عزم النظام مواصلة تضييق فضاء الحريات وتعرض الصحافيين لمزيد من القهر والمضايقة و تزيد من تفشي الكذب وتضليل الرأي العام".