الجمعـة 07 ذو القعـدة 1431 هـ 15 اكتوبر 2010 العدد 11644
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع







 

مصانع صدام السابقة تتحول من إنتاج السلاح إلى مواد سلمية

منتجاتها تتضمن آلات موسيقية وأسلاكا كهربائية وحتى روبوتات

بغداد: «الشرق الأوسط»
استطاع العراقيون بصعوبة منذ عام 2003 تحويل المصانع التي كانت تنتج إبان النظام السابق قنابل ومدافع وصواريخ وذخائر ومختلف أنواع السلاح إلى إنتاج مواد سلمية، مثل آلة الترومبيت الموسيقية والأسلاك الكهربائية وخراطيم المياه وحتى «الروبوت».

وقال المهندس حيدر حسين (34 عاما) بينما كان في جناح شركة «الكرامة» في معرض بغداد الخاص بمنتجات وزارة الصناعة، بعد الاجتياح الأميركي تعرض مصنعنا للنهب والسرقة كما تم حل وزارتنا (التصنيع العسكري) وفقد الجميع وظائفهم.

وأقامت وزارة الصناعة قبل أيام المعرض الثاني لمنتجات 84 شركة تابعة لها في معرض بغداد. وكان مصنع «الكرامة» الواقع في منطقة الوزيرية (شمال بغداد) ينتج قبل اجتياح العراق منظومات توجيه الصواريخ عن بعد وقد خضع لتفتيش فريق تابع للأمم المتحدة عام 1998.

وأضاف حسين «استطاع فريق من عشرة مهندسين تحويل معدات وماكينات المصنع وخطوط إنتاجه قبل أن يقوموا بتدريب الموظفين والفنيين على ذلك عام 2008 ليغلقوا بذلك صفحة الإنتاج العسكري». ويفتخر حسين وزملاؤه بإنتاج إنسان آلي «روبوت» أنجزوه قبل شهرين لكشف العبوات الناسفة والألغام، مؤكدا «وجود طلب قوي على شرائه بسبب التفجيرات كما أنه أرخص بكثير من مثيله الأميركي».

وحسب تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فإنه كان هناك إبان نظام صدام 42 مصنعا لإنتاج الأسلحة والمعدات العسكرية يعمل فيها خمسون ألف شخص تشرف عليهم وزارة التصنيع العسكري. وفي 15 أبريل (نيسان) 2004 أصدر الحاكم المدني الأميركي في العراق آنذاك بول بريمر قرارا يحمل رقم 75 يقضي بتحويل مصانع الأسلحة لأغراض سلمية. ونتيجة لذلك بات تسليح نحو 800 ألف من عناصر الجيش والشرطة يعتمد على الشراء من الخارج وخصوصا الولايات المتحدة.

بدورها، استطاعت شركة «الإخاء» التي تأسست عام 1984 في عامرية الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) أن تسير على الطريق ذاته بعد أن كانت تنتج مدافع ومناظير. وقال المهندس عامر عيد (50 عاما): «كنا نكسب كثيرا من المال سابقا لأن الأسلحة كانت من الأولويات لدى صدام حسين، لكن الأمر قد اختلف الآن، وعلينا البحث عن طريق آخر». واستمر إغلاق المصنع حيث يعمل 3800 شخص عدة أشهر ليفتح مجددا مطلع عام 2004 لإنتاج قطع غيار لمصانع الإسمنت والمولدات الكهربائية و«فلاتر» لتصفية المياه ومعدات للمختبرات وأسطوانات للغاز. وقال عيد، مدير المصنع: «أعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح وسنرى ثمرة ذلك العام الحالي».

وفي البلدة ذاتها، تحول مصنع «الشهيد» إلى إنتاج النحاس والبرونز وتغيرت خطوط إنتاجه من مخازن الطلقات النارية والقذائف إلى أسلاك كهربائية وأوان وحتى آلة الترومبيت الموسيقية، حسبما ذكر أمين هواس (40 عاما) أحد الفنيين في المصنع.

والتحول المذهل كان في شركة «النعمان» التي كانت تصنع القنابل، لكنها بدأت صناعة خراطيم المياه وكذلك الأمر بالنسبة لشركة «صلاح الدين» العامة التي تأسست عام 1980 لتتولى صناعة الرادارات وأجهزة الاتصالات العسكرية وكانت تمثل جزءا من البرنامج النووي العراقي حتى عام 1990. وبتمويل قيمته ثمانية ملايين ونصف المليون دولار من وزارة الصناعة أصبحت الشركة ومقرها تكريت تنتج حاليا أعمدة كهرباء ومحولات وقواطع كهربائية.

وأشار عيد إلى أن المصانع التي كانت مخصصة للأسلحة الكيماوية أصبحت تنتج أسمدة زراعية والمصانع التي كانت مخصصة لتصنيع المتفجرات هي الوحيدة التي لم تنجح في تغيير إنتاجها.

وعبر وزير الصناعة فوزي فرنسوا حريري لدى افتتاح المعرض الاثنين الماضي عن أمله في ارتفاع الإنتاج الصناعي الوطني لكي لا نعتمد على الاستيراد، لكن الطريق لا يزال طويلا كما يبدو، لأن الصناعة شكلت عشرة في المائة من إجمالي الإنتاج الداخلي عام 2008 مقابل 65 في المائة لإنتاج النفط الذي يمثل المورد الرئيسي للبلاد.


التعليــقــــات
Ahmad، «كندا»، 15/10/2010
Good for you Iraq the people before couldnt import there civil needs it was only for
military use now you can use it for your consumption if your capacity went up to the level
that it has that would be a great progress you have the potential and the human
resources so go ahead do it in the economy replace what you lost
محمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 15/10/2010
هنيئا لشعب العراق استبدال المدفع بالترمبت.
حسن العراقي-بغداد، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/10/2010
الاخ عامر عيد بارك الله بالجهود الطيبة والخيرة لتنمية صناعة العراق وتطويرها..أما مسألة معمل المتفجرات فهل من
الممكن تطويره او تحويره الى تصنيع المفرقعات التي تستعمل بالاحتفاليات بالالعاب النارية وهنالك مجالات تصديرية اذا
استطعتم المنافسة؟ أنتم ادرى واصحاب اختصاص..وبارك الله بالعطاء الوطني
سلطان بن إبراهيم، «فرنسا ميتروبولتان»، 15/10/2010
وهل هذا تغيير للأفضل؟ حتى أمريكا التي تدعي حمل رسالة السلام تنتج لوحدها أسلحة تضاهي ما ينتجه العالم أجمع كما
وكيفا.. وطبعا الكيف هنا يحدده القدرة على القتل.. للأسف هذا واقعنا نحن البشر ولا يمكننا القفز فوقه.. واقع لا يختلف
كثيرا عن الواقع في الغابات حيث الحكم للأقوى.. أمريكا تصرح وتعمل على ضمان تفوق إسرائيلي عسكري في المنطقة.
وفي رأيي أن تحويل مصانع الرادارات إلى مصانع فلاتر مياة لا يخرج عن هذا السياق.
سالم عتيق، «الولايات المتحدة الامريكية»، 15/10/2010
هذا مثال صائب للإقتداء. ولكن ماذا عن الآخرين؟! الأهم يبقى ليس فقط في التحول التدريجي لمصانع خاصة الدول
الكبرى لإنتاج وسائل الحرب والدمار، الى إنتاج وسائل السلم والإعمار، وإنما في تعليق الأنتاج ونزع السلاح بدأً
<<<بالحجر>>> على أسلحة الدمار الشامل في ترساناتها لحين الإتفاق على كيفية التخلص منها.
خــــــالد العراقي، «المانيا»، 15/10/2010
كل المنتجات المذكورة ان وجدت تباع للقطاع الحكومي فقط لان السوق المحلية اما لاتحتاجها او ترفضها لرداءة النوعية
ويشتريها القطاع الحكومي بشكل محدود لانها ايضا تدخل ضمن مخططات الفساد المالي....الخلاصة ان العراق عمليا
متوقف عن انتاج اي شي والبلد يستورد حتى الماء .
مقتطفـات مـن صفحة
بريـد القــراء
خطأ حكومة السودان المميت
ذاهبون إلى الحرب حتما
أبعد من إصلاح الجامعة
ثمن هيمنة الحزبين الكرديين
السلطة وما خلفته
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)