الولايات المتحدة تتراجع في مؤشر عالمي بشأن الفساد
برلين (رويترز) - قالت منظمة الشفافية الدولية يوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة تراجعت ولم تعد من بين " العشرين الاوائل" في جدول عالمي لاقل الدول فسادا في العالم بعد ان لطختها فضائح مالية وتأثير المال على السياسة.
وتصدر الصومال المركز الاول كاكثر الدول فسادا وتقاسمت ميانمار وافغانستان المركز الثاني وجاء بعدهما العراق في المؤشر الدولي السنوي لمفاهيم الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية التي تتخذ من برلين مقرا لها .
وتراجعت الولايات المتحدة الى المركز 22 بعد ان كانت في المركز 19 في العام الماضي مع تراجع نقاطها في المؤشر الدولي لمفاهيم الفساد الى 7.1 مقابل 7.5 العام الماضي في المؤشر الذي يضم 178 دولة والذي يعتمد على عمليات مسح مستقلة بشأن الفساد.
وكانت تلك اقل نقاط تمنح للولايات المتحدة في تاريخ المؤشر الذي بدأ قبل 15 عاما كما انها اول مرة لا يكون فيها اسم الولايات المتحدة بين العشرين الاوائل في المؤشر .
واشتركت في صدارة المؤشر الدنمرك ونيوزيلندا وسنغافورة حيث حصلت على 9.3. واحتلت الدول الثلاث القائمة ايضا العام الماضي. وحصول اي دولة على عشر نقاط يشير الى اعلى معايير لعدم وجود فساد .
وحصل الصومال على 1.1 . وقالت منظمة الشفافية الدولية ان قائمتها تعتمد على "تقييمات مختلفة واستطلاعات لرأي قطاع الاعمال تجريه مؤسسات مستقلة ذات سمعة طيبة."
وقالت نانسي بوزويل رئيس الشفافية الدولية في الولايات المتحدة ان اساليب الاقراض في ازمة الرهانات العقارية واغلاق برنامج بونزي لرجل المال برنارد مادوف والخلافات بشأن التمويل السياسي ادت كلها الى زعزعة ثقة الناس في سيادة القيم الاخلاقية في امريكا.
واضافت "لا نتحدث عن فساد بمعنى خرق القانون.
"اننا نتحدث عن شعور بان هذه المممارسات تفسد النظام."
واضافت ان فضائح مالية مختلفة على مستوى الولايات والمدن شجعت انطباعا بان الاشراف التنظيمي ضعيف وانه يمكن شراء النفوذ.
واظهر المؤشر تحسن مركز عدد من الدول من بينها ايران في الجدول بشكل كبير بالمقارنة مع عام 2009 على الرغم من قول منظمة الشفافية الدولية ان هذا غالبا ما يعزى الى حقيقة ان الاستطلاعات المختلفة التي يجري استخدامها في التقييم لا تقدم مقارنة مباشرة بالعام الماضي.
وقال روبن هوديس مدير السياسة والابحاث في منظمة الشفافية الدولية ان حقيقة ان نحو ثلاثة ارباع الدول سجلت 5.0 او اقل تظهر ان الفساد مازال يمثل مشكلة عالمية كبيرة.
ولكن المنظمة حددت بوتان وتشيلي والاكوادور ومقدونيا وجامبيا وهايتي والكويت وقطر كدول حدث فيها تحسن خلال العام المنصرم.
وعلى العكس من ذلك اشارت الى دول تدهور فيها مفهوم الفساد مثل جمهورية التشيك واليونان والمجر وايطاليا ومدغشقر والنيجر والولايات المتحدة.
© Thomson Reuters 2010 All rights reserved.

