علمت "العربية" أن السلطات الإيرانية أفرجت ليل الخميس 28-10-2010 عن الصحافية هنكامة شهيدي، وهي مستشارة الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، وذلك بشكل مؤقت من سجن إيفين الذي كانت تقضي فيه فترة سجنها من أجل استكمال علاجها.
واعتقلت شهيدي في الثلاثين من يونيو/حزيران العام الماضي أي بعد أيام من الانتخابات الرئاسية. وأطلق سراحها للمرة الأولى بكفالة مالية قدرها مليون دولار, وفي الرابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي وجهت المحكمة لها تهماً مثل "المشاركة في التجمعات غير القانونية والسعي من أجل زعزعة أمن البلاد والدعاية ضد النظام والإخلال بالنظام العام وإهانة رئيس الجمهورية" وفي الأول من نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي أطلق سراحها للمرة الثانية بكفالة مالية قدرها 90 ألف دولار.
جاء الإفراج بعد ساعات من دعوة منظمة مراسلون بلا حدود في بيان جديد السلطات الإيرانية إلى عدم تنفيذ أحكام بالسجن أصدرتها أخيراً ضد صحافيين وصحافيات، قائلة إن السلطات الإيرانية كثفت من حملة القمع ضد الصحافيين في إيران بعد يومين فقط من التقرير السنوي الذي صنفها في أسفل قائمة أسوأ الدول تعاملاً مع الصحافة.
وجاء في بيان المنظمة الذي أرسلت نسخة منه الى "العربية" أن السلطات الايرانية شددت حملة القمع ضد الصحافيين في إيران بعد يومين فقط من التقرير السنوي الذي صنفها في أسفل قائمة أسوأ الدول تعاملاً مع الصحافة.
وندّد البيان بإعادة اعتقال الصحافي محمد رضا مقيسة، ومحاكمة الصحافية الإصلاحية مهسا أمر أبادي والحكم بسجنها لمدة عام، وكانت اعتقلت وزوجُها بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو العام الماضي.
وأكدت مهسا أمر أبادي في تصريحات خاصة بـ"العربية" أنها لا تخشى دخول السجن، وأنها تعتقد أن كل الاتهامات بحقها وبحق زوجها الصحافي مسعود باستاني غير صحيحة وأنهم لم يتخطوا القوانين على الاطلاق.
وقالت مهسا أمر أبادي إن قرار المحكمة بسجنها جاء لأنها كانت تتابع قضية اعتقال زوجها الصحافي الذي حكم عليه بالسجن ست سنوات، وإن مثل هذه الأحكام تستهدف الى ترويع الصحافيين وإسكاتهم.
ونددت "مراسلون بلا حدود" بشدة بتأييد محكمة الاستئناف حكماً بسجن الصحافية جيلا بني يعقوب بالسجن عاماً وحرمانها 30 عاماً من الكتابة وممارسة الصحافة.
وبينما تواصل السلطات الرسمية الحديث عما تسميها فتنة اقتصادية مقبلة على أسوأ من فتنة الانتخابات، فإنها أفرجت وبكفالة عن القيادي الاصلاحي البارز علي شكوري راد.
وأكد مصدر لـ"العربية" أن شكوري راد أفرج عنه ولكنه سيستدعى للمحاكمة بتهمة تعريض الأمن القومي للخطر.
واعتقل شكوري راد الذي كان من أبرز أعضاء البرلمان في الثالث عشر من اكتوبر الجاري وهددت جبهة المشاركة أكبر الأحزب الإصلاحية بالرد في بيان قالت فيه إن اعتقال القيادي علي شكوري راد سيكلف النظام غالياً.
ووجّه نائب أمين عام الجبهة محمد رضا خاتمي، وهو شقيق الرئيس السابق محمد خاتمي، رسالة الى أمين عام حزب الله حسن نصر ضمنها انتقادات حادة جداً له بسبب استقباله الرئيس محمود أحمدي نجاد في لبنان بحفاوة، فيما يقمع هو المقاومين الايرانيين، وطالبه بالتدخل للإفراج عن شكوري راد باعتباره من الداعمين للمقاومة اللبنانية.