الهند تخشى هجمات المتشددين أثناء زيارة أوباما

Wed Oct 27, 2010 5:33pm GMT
 

نيودلهي (رويترز) - تخشى الهند من أن يشن انفصاليون في كشمير هجمات خلال زيارة الرئيس الامريكي باراك أوباما للبلاد لجذب الانتباه العالمي للمنطقة التي تشهد تمردا دمويا متجددا اندلع منذ عقدين.

وقال وكيل وزارة الداخلية جوبال بيلاي لتلفزيون (سي.ان.ان-أي. بي. ان) يوم الاربعاء ان البلاد في حالة تأهب لمنع وقوع هجمات مثل تلك التي تسببت في مقتل 35 من السيخ في كشمير على أيدي متشددين عام 2000 خلال زيارة الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون للهند.

وقال بيلاي "هذا هو ما نخشاه.. ان يقتل مدنيون أبرياء.

"بالتأكيد هم (الانفصاليون) يريدوا أن يروا ما اذا كان بوسعهم تنفيذ أي حدث مثير لجذب الانتباه العالمي."

ومن المقرر أن يزور أوباما الهند أوائل نوفمبر تشرين الثاني في الوقت الذي عبرت فيه الهند عن خيبة أملها من ان الولايات المتحدة لم تعمل بشكل كامل في تبادل معلومات المخابرات المتصلة بهجمات مومباي التي شنها متشددون عام 2008 وأدت الى مقتل 166 شخصا.

وقال بيلاي ان واشنطن لم تنقل معلومات في توقيت مبكر بدرجة كافية بشأن ديفيد هيدلي وهو مواطن أمريكي له صلة بهجمات مومباي رغم معلومات المخابرات المتاحة للولايات المتحدة بأنه كان في الهند في رحلة استطلاعية.

وقال بيلاي "أعتقد انهم تبادلوا (معلومات) لكنني كنت سأكون ممتنا لو انها كانت أكثر مما يفعلون."

وقال "يمكننا القول اننا شعرنا بخيبة أمل ان اسم ديفيد هيدلي لم يقدم ان لم يكن قبل 26 نوفمبر فعلى الاقل بعد 26 نوفمبر. لذلك عندما جاء في مارس 2009 الى الهند فعلى الاقل في ذلك الوقت كنا سنتمكن من القبض عليه هنا."

وأقر هيدلي في مارس اذار بأنه مذنب في 12 اتهاما امريكيا بالارهاب تتعلق بهجمات مومباي.

ونفى السفير الامريكي لدى الهند أي تلميح بأن واشنطن حجبت معلومات عن نيودلهي.

وقال تيموثي رومر للصحفيين "الهند هي شريكنا الاستراتيجي وصديقنا وطرف نتبادل معه معلومات المخابرات بانتظام."

وكان حكم نيودلهي لكشمير ذات الاغلبية المسلمة من بين الاسباب الرئيسية التي يسوقها المتشددون الاسلاميون لشن العديد من الهجمات داخل الهند وضد المصالح الهندية في الخارج.

وتلقي الهند باللوم على جارتها باكستان في مساندة المتشددين وتقديم العون للهجمات وهي اتهامات تنفيها اسلام اباد.

ويوم الاربعاء أطلق جنود باكستانيون النار للمرة الثانية في ثلاثة ايام على مواقع عسكرية هندية عبر الخط الذي يقسم المنطقة. وتقول الهند ان حوادث اطلاق النار هذه تقدم غطاء لمتشددين يحاولون التسلل الى كشمير.

وخلال الاربعة شهور الماضية شهدت كشمير -التي تزعم كل من الهند وباكستان السيادة عليها بالكامل لكن تحكم كل منهما جزءا منها- أكبر احتجاجات مطالبة بالاستقلال على مدار عقدين من الزمن.

وقتلت الشرطة أكثر من 100 محتج. ومنذ اندلاع أعمال التمرد العنيفة في كشمير عام 1989 قتل زهاء 47 ألفا. لكن تراجع الاهتمام العالمي بالمنطقة في السنوات الاخيرة مع تحول التركيز الى الحرب ضد المتشددين في افغانستان وباكستان.

 
Photo