 |
|
سارة بايلن وجه بارز في حركة "حفل الشاي"
|
مراقبون: حركة "حفل الشاي" قد تؤدي لسيطرة الجمهوريين على مجلس النواب
29/10/2010 19:21
يتوقع كثير من المراقبين في واشنطن أن تلعب الحركة السياسية المحافظة التي يطلق عليها "حفل الشاي" Tea Party دورا هاما في انتخابات الكونغرس النصفية قد يؤدي إلى سيطرة الحزب الجمهوري على مجلس النواب. وسيحدد الناخبون الأميركيون ما إذا كانوا يثقون في هذه الحركة التي تعكس مشاعر غضب الشارع الأميركي من سياسة واشنطن.
ويقول المحللون في واشنطن إنه إذا كانت ترغب هذه الحركة أن تصبح نشطة وفاعلة على الساحة السياسية الأميركية، على أنصارها أن يثبتوا قدراتهم في الانتخابات المقررة الثلاثاء القادم الموافق الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني.
ويقول المحلل السياسي والناشط في الحزب الجمهوري الدكتور جميل الشامي إن الحركة السياسية المحافظة المعروفة باسم "حفل الشاي" سيكون لها تأثير محلي فقط وليس على مستوى الولايات الأميركية، حيث إنهم لا يعكسون بالضرورة الحزب الجمهوري نفسه، ويضف الشامي:
windows | real ويقول الشامي إن الهاجس الاقتصادي سيكون العامل الرئيسي في توجهات الناخبين. ويضيف لـ"راديو سوا":
windows | real وعن اهتمام الناخب الأميركي بالسياسة الخارجية ومدى تأثيرها على نتائج الانتخابات، أشار الدكتور شامي إلى أن دورها غير ملموس حيث إن الواقع الاقتصادي يحتل الأولوية، ويضيف:
windows | real يؤكد الدكتور شامي أن أصوات المستقلين هي التي ستحسم نتائج الانتخابات، علما بأن معظم المستقلين صوتوا لصالح الديموقراطيين في الانتخابات الماضية:
windows | real وعن توقعاتة لنجاح لحزب الجمهوري، قال الدكتور شامي الناشط في الحزب:
windows | real حفل الشاي سيف ذو حدين للجمهوريين
ويؤكد المحللون أن الحركة يمكن أن تصبح سيفا ذا حدين للجمهوريين الذين يتجاذبهم الميل إلى التسوية حول القضايا نحو الوسط ومتطلبات متشددة ينادي بها حفل الشاي، والأمر مرهون بالتالي بحجم المكاسب التي ستحققها الحركة في الانتخابات النصفية.
وكانت حركة "حفل الشاي" قد انطلقت في عام 2009 احتجاجا على عدد من التشريعات المتعلقة بقوانين صدرت حول إصلاح النظام المالي والصحي. وقد سميت كذلك نسبة إلى انتفاضة جرت في 1773 في بوسطن بوجه الضرائب التي فرضها الاستعمار البريطاني على الشاي وكانت أحد أسباب ثورة الاستقلال.
ويطالب ناشطو الحركة السياسية بحكومة أقل تدخلا في الحياة العامة وخفض الضرائب. ويُتهم بعض أعضاء الحركة بالعنصرية بعد الشعارات التي استهدفت الرئيس باراك أوباما خلال تظاهرات نظمتها الحركة.
ويتزعم هذه الحركة التي لا يترأسها أشخاص معينون أو منتخبون رسميا مجموعة من التجمعات السياسية منها ما يعرف باسم Tea Party Patriots وTea Party Express.
تقول إيمي كريمر من تي بارتي اكسبرس عن الذين لا يأخذون أعضاء حركتها على محمل الجد: "قد لا يستمعون إلينا الآن، ولكن أضمن لكم أنهم سوف يستمعون إلينا في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني عندما نهزم ممثليهم في الكونغرس".
سارة بايلن قيادية بارزة في الحركة
ويؤيد حركة "حفل الشاي" أيضا عدد من الشخصيات السياسية التي لها حضور بارز.
ومن بين هذه الشخصيات سارة بايلن المرشحة الجمهورية السابقة لمنصب نائب الرئيس والتي تقوم بحملات لصالح عدد من مرشحي حركة "حفل الشاي" من بينهم جو ميلر الذي يترشح لمنصب عضو في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا التي كانت بايلن حاكمتها قبل أن تستقيل وتركز جهودها على إثبات وجود الحركة في الحلبة السياسية في الولايات المتحدة.
تقول ساره بالين: "أيها الأميركيون من حركة حفل الشاي أنتم تفوزون وأنتم الفائزون واليسار السياسي لا يعرف ماذا يفعل بكم أو تجاهكم وهذا شيء جميل".
ويقول جيم لويس وهو عضو في حركة "حفل الشاي" في مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو: "كثير منا يتمنى أن يتغير جميع أعضاء الكونغرس ونبدأ من جديد، ولكننا نعلم أن هذا مستحيل، لقد تعبنا من عدم الاستماع إلينا لذلك نحن غاضبون".
أما الدكتور لاري ساباتو مدير مركز الدراسات السياسية في جامعة فرجينيا فيقول: "إن الجمهوريين يتحدثون عن حقيقة أن حركة حفل الشاي تنشـّط الحزب وتمده بالطاقة والحيوية. وأعتقد أن هذا صحيح، ولكنه صحيح أيضا أنهم نفـّروا كثيراً من المعتدلين، وهناك العديد من قادة الحزب الجمهوري الذين سوف يفشون لك سراً عن مدى قلقهم على مستقبل الحزب الجمهوري إذا انساق وراء جناح حركة حفل الشاي".
سيناريوهات داخلية في حال فوز الجمهوريين
تنبأت صحيفة يو أس أي توداي بحصول الجمهوريين على غالبية مقاعد الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي القادمة، وقالت إن ما ينمي هذا الشعور أن 49 بالمئة من الأميركيين يعتقدون أن انتخابات هذا العام ستغير أوضاع البلاد بشكل أكبر من الانتخابات السابقة، في مقابل 44 بالمئة لا يرون ذلك، وفقا لاستطلاع رأي أجرته الصحيفة هذا الشهر بالتعاون مع مؤسسة غالوب.
وقالت الصحيفة إن هذه المشاعر نابعة من أن البلاد تعيش أزمة كساد تحاول التعافي منها، كما ارتفعت معدلات البطالة إلى 9.6 بالمئة ، بالإضافة إلى استمرار أزمة الرهن العقاري، مما ولد شعورا بعدم الرضا عن أداء الرئيس وكلا الحزبين.
وأوردت الصحيفة خمسة محاور للأوضاع التي ستتغير في البلاد نتيجة للانتخابات. فبالنسبة لأوباما، قالت الصحيفة إن الرئيس أوباما الذي لم يبد استعدادا للتعاون مع الجمهوريين خلال العاميين الماضيين بسبب تمتعه بالأغلبية في الكونغرس، لكن البيت الأبيض أرسل إشارات هذه المرة تبدي استعدادا للعمل سويا بعد الانتخابات.
وأضافت يو إس توداي أن الرئيس أوباما قد يحذو حذو الرئيس السابق بيل كلينتون الذي تلقى هزيمة عام 1994 أمام الجمهوريين في الكونغرس ثم أعيد انتخابه بعد ذلك.
وقالت إن أمام أوباما خيارين إما المواجهة أو التعاون مع الجمهوريين وذلك لإيجاد حل لمشكلة عجز الموازنة.
وتطرقت الصحيفة إلى حركة " حفل الشاي" التي قالت إنها قد ترغم الجمهوريين على تعديل أو تغيير سياستهم لتتماشى مع قادة الحركة التي أصبح لهم وجود مؤثر، فهم يعارضون التجارة الحرة ولديهم رؤي مختلفة فيما يتعلق بقضايا الطاقة.
وقالت الصحيفة إن قضية الدَيْن العام أو عجز الموازنة أو ما أطلقت عليه "سياسة الطرح" ستشكل القضية الأساسية في واشنطن بعد الانتخابات وقالت إن أكثر ما يشغل بال أعضاء حركة حفل الشاي هي الإنفاق العام الذي أصبح خارج نطاق السيطرة.
وأضافت الصحيفة: سيدور الجدل حول كيفية تخفيض الإنفاق الحكومي إلا أن الجمهوريين ومن بينهم أعضاء حركة" حفل الشاي" سيعارضون فرض أي ضرائب جديدة.
وتوقعت يو أس أي توداي صعوبة التوصل إلى اتفاق حول تشريعات معينة إذا فاز الجمهوريون بغالبية مقاعد الكونغرس مما سيحدو ببعض الوكالات إلى التحرك مثل وكالة حماية البيئة التي قالت إنها ستتحرك من أجل قضية التغير المناخي إذا لم يتحرك الكونغرس.
وقالت الصحيفة، إنه وإذا لم تتفق الأطراف على إصدار تشريعات سيضطر الرئيس أوباما إلى إصدار قوانين رئاسية كبديل عن ذلك.
وأشارت الصحيفة إلى أن فوز الجمهوريين سيدفع بداريل عيسى إلى رئاسة اللجنة الفرعية للمراقبة والإصلاح الحكومي في الكونغرس وأوردت على لسان المتحدث باسمه أنه سيضع على أولوياته إجراء تحقيقات حول فاتورة التحفيز وخطة الإنقاذ وقانون الرعاية الصحية وشركات الرهن العقاري الكبيرة.
|