تظاهرة في برلين ضد زيارة النائب الهولندي المعادي للاسلام غيرت فيلدرز
تظاهرة في برلين ضد زيارة النائب الهولندي المعادي للاسلام غيرت فيلدرز
2010-10-03
متظاهرون يحتجون على وجود النائب الهولندي غيرت فيلدرز في برلين
تظاهرة في برلين ضد زيارة النائب الهولندي المعادي للاسلام غيرت فيلدرزبرلين- تظاهر أكثر من مئة شخص السبت في برلين أمام فندق كان موجودا فيه غيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف في هولندا المعادي للاسلام، كما أفادت الشرطة. وقال المتحدث باسم شرطة برلين فلوريان ناث لوكالة فرانس برس إن أكثر من مئة شخص احتجوا أمام فندق برلين في برلين، حيث القى فيلدرز (47 عاما) خطابا بدعوة من النائب المحافظ السابق في برلمان برلين رينيه ستادكفيتش.
وجرت التظاهرة التي دعا اليها كل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي و(التجمع المناهض لشعبوية اليمين)، بهدوء وقد احاط بالمتظاهرين حوالى 250 شرطيا، كما اضاف المتحدث.
ورفع بعض المتظاهرين لافتات بالهولندية والانكليزية كتب عليها (كفى فيلدرز) و(ليس مرحبا بك هنا) و(معا ضد العنصرية)، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
ورفع متظاهرون آخرون صورا لفيلدرز معدلة على الكومبيوتر وقد اضافوا إلى وجهه شاربا يشبه شارب الدكتاتور الالماني النازي ادولف هتلر.
وبعد انتهاء فيلدرز من القاء خطابه في قاعة الفندق التي تتسع لحوالى 500 شخص، تفرقت التظاهرة بهدوء.
وألقى فيلدرز، المعروف بمعاداته للإسلام، خطابا في احتفال أقيم في برلين السبت نظمه حزب يميني جديد بألمانيا وسط احتجاجات وإجراءات أمنية مشددة.
جاء خطاب فيلدرز مؤسس حزب "الحزب من أجل الحرية" في هولندا في أحد فنادق العاصمة الألمانية برلين في حضور نحو 500 شخص من مؤيدي أفكاره بألمانيا.
وانتقد فيلدرز في خطابه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي كانت أعربت في وقت سابق عن الأسف إزاء إمكانية تشكيل حكومة أقلية في أمستردام بمشاركة حزب فيلدرز.
وفي سياق متصل حذر فيلدرز مما أسماه (أسلمة أوروبا) مشيرا إلى أن الايديولوجية السياسية للإسلام تشكل تهديدا لهوية ألمانيا الوطنية وديمقراطيتها وازدهارها.
وقال فيلدرز إن ميركل والأحزاب الموجودة قبلت بـ(أسلمة ألمانيا).
وتحاشى فيلدرز في هذا الخطاب ذكر أي تعليقات ازدرائية بحق الإسلام أو النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
وفي إشارة إلى رفضه لتنامي الوجود الإسلامي في الغرب، قال الزعيم اليميني الهولندي إن ألمانيا أيضا في حاجة إلى حركة سياسية تدافع عن الهوية الوطنية للبلاد وتقف في مواجهة الأسلمة.
وقال فيلدرز إنه يتحدث عن الإسلام وليس المسلمين.. فهناك العديد من المسلمين المعتدلين لكن الإسلام ليس معتدلا بل إنه قام على تطبيق عنيف للشريعة الإسلامية على مستوى العالم، وهذه الشريعة تظلم النساء ولا تستثني في ظلمهاغير المسلمين.
وأضاف فيلدرز إنه قرأ التاريخ الألماني أكثر من مرة وتبين أن الإسلام يشكل تهديدا مثله مثل النازية والشيوعية، مشيرا إلى أن الطبقة الحاكمة لا تأخذ هذا الخطر مأخذ الجد. وتابع: ها نحن على وشك تكرار الأخطاء المميتة لجمهورية فايمر؟.
وطالب فيلدرز الألمان بأن ينزلوا عن كاهلهم الشعور التاريخي بالذنب وبإبداء الاحترام تجاه أنفسهم قائلا إن ألمانيا المليئة بالمساجد والنساء المحجبات لم تعد هي ألمانيا شيلر وهاين وباخ ومندلسزون.
وأشاد فيلدرز بتيلو زاراتسين عضو مجلس إدارة البنك المركزي الألماني المقال الذي أشار في أطروحاته العنصرية إلى نقص استعداد المهاجرين المسلمين للاندماج في المجتمع الألماني بسبب عقيدتهم.
ووصف فيلدرز أراء زاراتسين بأنها دليل على أن ألمانيا شرعت في تطهير نفسها، لكنه قال إنه لم يقرأ بعد كتابه الذي يحمل عنوان (ألمانيا على طريق الفناء).
وفيلدرز الذي ستبدأ الاثنين في امستردام محاكمته بتهمة الحض على الكراهية العنصرية والتمييز ضد المسلمين، يحاول كسب شهرة عالمية. وفي 11 ايلول/ سبتمبر القى كلمة في نيويورك خلال تظاهرو مناهضة لبناء مسجد قريب من الموقع السابق لبرجي مركز التجارة العالمي اللذين دمرا في اعتداءات 2001. وقبل هذا كان توجه الى لندن في آذار/ مارس.
وكان ستادتكيفيتش الذي اقصي في ايلول/ سبتمبر عن كتلة الحزب الديمقراطي المسيحي (الذي تتزعمه المستشارة انغيلا ميركل) في برلمان برلين، أعلن قبل ثلاثة اسابيع عزمه تأسيس حزب جديد في المانيا باسم (حزب الحرية) تكون اهتماماته الأساسية الديمقراطية المباشرة والهجرة والاندماج.
والجدير بالذكر أن المستشارة الألمانية كانت أعربت قبل ايام عن أسفها إزاء تشكيل حكومة تضم حزب فيلدرز المعادي للإسلام، غير أنها أكدت أن ذلك لن يؤثر على تعاون بلادها مع جارتها هولندا في الإطار الأوروبي.