وفد أمني سعودي يبحث في صنعاء الإرهاب والمخدرات والداخلية اليمنية تكرر اتهام الحوثيين بارتكاب «الخروقات»
صنعاء: «الشرق الأوسط»
عممت السلطات الأمنية اليمنية، أمس، على نقاط التفتيش الأمنية في جميع محافظات البلاد، صور وأسماء 8 من المطلوبين الذين وصفوا بـ«العناصر الإجرامية الخطيرة المطلوبة أمنيا، وذلك على خلفية ارتكابها أعمالا تمس بأمن الوطن والمواطنين»، ودعت أجهزة الأمن اليمنية مواطنيها إلى «التعاون» والإدلاء بأية معلومات من شأنها أن «تؤدي إلى إلقاء القبض على تلك العناصر الإجرامية الخطيرة، وذلك لما فيه تحقيق المصلحة العامة».
كانت الداخلية اليمنية قد عممت، قبل 3 أيام، أسماء وصور 10 من المطلوبين «من العناصر الخطرة من الخارجين عن القانون، وصفتهم بأنهم يشكلون خطرا على الأمن والاستقرار»، وذكرت الوزارة أن «المتهمين العشرة الذين عممت قيادة وزارة الداخلية أسماءهم على إدارات الأمن في محافظات عدن، لحج، أبين، منهم 7 من أهالي مديرية لودر بمحافظة أبين، في حين كان الـ3 الآخرون من سكان مديرية الوضيع». وقضت بإلقاء القبض على المطلوبين «أينما ظهروا وإرسالهم إلى السجن المركزي في محافظة أبين».
في موضوع آخر، يجري وفد أمني من المملكة العربية السعودية مباحثات في العاصمة اليمنية صنعاء مع المسؤولين اليمنيين، وقالت مصادر رسمية: إن الوفد السعودي الذي يرأسه العميد أحمد الزهراني، مساعد المدير العام للمديرية العامة لمكافحة المخدرات، أجرى عدة لقاءات مع مسؤولين في وزارة الداخلية اليمنية، وضمنهم الوزير اللواء الركن مطهر رشاد المصري، وقالت المصادر: إنه، خلال لقاءاته، بحث «أوجه التعاون الأمني بين البلدين الشقيقين، خاصة في مجال جرائم مكافحة المخدرات والإرهاب».
وقالت المصادر الرسمية إن المصري أكد للوفد السعودي أن «اليمن يحتل المرتبة الأولى بين الدول العربية في مجال ضبط المخدرات»، وأن وزارة الداخلية اليمنية «لديها خطة تحديث وتطوير خفر السواحل اليمنية وتزويدها بشبكة رادارات وزوارق حربية، وذلك لاستكمال تأمين الشريط الساحلي لضبط عمليات تهريب المخدرات التي تتم عن طريق البحر». وأضافت أن اللواء المصري أشاد بـ«مستوى التعاون الأمني القائم بين وزارتي الداخلية في الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، وما له من أثر إيجابي في ضبط جرائم المخدرات والإرهاب وغيرها، التي تمس أمن البلدين الشقيقين».
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» عن رئيس الوفد السعودي، إشادته بالجهود «التي تبذلها الأجهزة الأمنية اليمنية في مجال مكافحة الجرائم المنظمة، خاصة جرائم المخدرات والإرهاب»، واصفا إياها بـ«الأولى في هذا المجال، وأن دولا متقدمه لم تتمكن من إحراز الإنجاز الذي وصل إليه اليمن في مجال مكافحة المخدرات»، مثمنا «التعاون الأمني بين الشعبين الشقيقين في مجال مكافحة المخدرات». وأشار الزهراني إلى أن التعاون الأمني بين اليمن والسعودية أثمر عن «ضبط العديد من جرائم المخدرات في البلدين»، وإلى أن «المخدرات مشكلة دولية بحاجة إلى تضافر وتعاون الدول فيما بينها لمواجهة هذه الجريمة عابرة القارات»، وإلى أن «التعاون الأمني بين اليمن والسعودية في هذا المجال يشكل مثالا للكثير من الدول».
وفي موضوع يتعلق بالتطورات في شمال اليمن، جددت السلطات اليمنية، للمرة الرابعة وخلال أقل من أسبوعين، اتهاماتها للمتمردين الحوثيين في محافظة عمران، بانتهاك هدنة وقف إطلاق النار السارية منذ فبراير (شباط) الماضي، وكذا النقاط الست وآليتها التنفيذية المنظمة لها، واتهمت الأجهزة الأمنية، بمحافظة عمران، العناصر الحوثية بمديرية حرف سفيان بالقيام بأعمال التحصينات للمواقع والنقاط الموجودة فيها بالمديرية وباستمرار تنفيذ الأحكام على المواطنين والتدخل في قضاياهم المدنية والجنائية.
وقال مركز الإعلام الأمني التابع للداخلية اليمنية: إن الحوثيين في حرف سفيان «كثفوا من انتشارهم في الطرقات والمواقع والنقاط وتفتيش المارين على الطرقات، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على المواطنين المتعاونين مع الدولة»، وإنهم «احتلوا المدارس والمستوصفات الحكومية وقاموا بطرد العاملين فيها وأحلوا محلهم عناصر تابعة لهم لإدارة هذه المرافق». وأضاف أنهم مستمرون في «خروقاتهم لاتفاقية النقاط الست مشفوعة بأعمال استعراضية لاستفزاز المواطنين وتخويفهم»، مشيرا إلى أن «خروقاتهم المتكررة وأعمالهم الاستفزازية تؤكد نيتهم في الإعداد لأعمال تخريبية تهدف إلى تأزيم الأوضاع في مديرية حرف سفيان ونسف جميع جهود السلام المبذولة». وطالب مصدر أمني يمني المتمردين الحوثيين بعدم «التمادي في خروقاتهم والتقيد بالنقاط الست وآلياتها التنفيذية التي التزموا بها». ووقع الطرفان عدة اتفاقيات لوقف الحرب السادسة وأخرى تتضمن بنودا تفصيلية لوقف الحرب، وكذا جرى الاتفاق بينهما على تفعيل «اتفاق الدوحة» الموقع في منتصف عام 2007، قبل توقيع اتفاق جديد في المدينة نفسها، في الشهر الماضي.