نجاح خمسة أحزاب في دخول البرلمان بعد انتخابات تاريخية بقرغيزستانبشكك- تمكنت خمسة أحزاب من الحصول على مقاعد تؤهلها لدخول البرلمان الجديد في قرغيزستان الاثنين بعد انتخابات تاريخية تستهدف إنهاء الحكم الاستبدادي في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.
وتحاول قرغيزستان إقامة أول ديمقراطية برلمانية في منطقة بقية دولها يحكمها رؤساء بقبضة من حديد وذلك بعد أربعة اشهر فقط من أسوأ اعمال عنف في تاريخها الحديث.
وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إن حزب آتا جورت الذي يحظى بدعم قوي بين المواطنين المنحدرين من أصل قرغيزي في جنوب البلاد حقق تقدما بفارق بسيط بعد فرز 88 في المئة من الأصوات.
ومرت الانتخابات التي أجريت الأحد دون أعمال عنف وبتقارير بسيطة عن حدوث عمليات تلاعب. وأدلى أكثر من نصف الناخبين المسجلين بأصواتهم.
وقالت الرئيسة روزا اوتونباييفا في كلمة أذاعها التلفزيون "لم نعرف مثل هذه الانتخابات خلال العشرين عاما الماضية... بامكاننا أن نفخر بحقيقة أن هذه الانتخابات كانت مختلفة تماما عن تلك الانتخابات التي شهدناها من قبل.
وكانت أوتونباييفا قد وصلت إلى السلطة بعد ثورة شعبية في ابريل نيسان أطاحت بالرئيس كرمان بك باقييف وهو زعيم معارض سابق تولى السلطة بعد أن أطاحت ثورة شعبية بسلفه عام 2005.
وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إن خمسة أحزاب فقط من بين 29 حزبا خاضت الانتخابات حصلت على أكثر من خمسة في المئة من الأصوات على المستوى الوطني وأكثر من نصف في المئة من الأصوات في كل إقليم من أقاليم البلاد وهو الحد الأدنى المطلوب لدخول البرلمان.
وبعد نحو 20 عاما من الحكم الاستبدادي يريد الزعماء المؤقتون تمكين رئيس للوزراء من علاج الانقسامات العرقية والسياسية في هذا البلد الفقير الذي يقطنه 5.3 مليون نسمة.
وتشير قواعد الانتخابات الى انه لن يتمكن أي حزب بمفرده من الحصول على أكثر من 65 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان وعددها 120. وسوف توزع المقاعد على الأحزاب التي دخلت البرلمان بالتوزيع النسبي.
وأبدت الولايات المتحدة التي تدير قاعدة عسكرية أمريكية في البلاد لدعم الحرب في أفغانستان تأييدها لخطة إنشاء أول ديمقراطية في المنطقة.
وتعارض روسيا التي لها قاعدة جوية ايضا في قرغيزستان النموذج البرلماني قائلة إنه قد يعرض البلاد للمزيد من أعمال العنف أو يؤدي الى استيلاء الإسلاميين المتشددين على الحكم مع تنافس الفصائل المتناحرة على النفوذ.
وبحلول الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي (04:00 بتوقيت غرينتش) حصل حزب اتا جورت على 8.6 في المئة من الأصوات. وجاء حزب قرغيزستان الديمقراطي الاشتراكي الذي يقوده ألمظ بك أتامباييف في المركز الثاني بحصوله على ثمانية في المئة.
وجاء في المركز الثالث حزب أر ناميس الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق فيلكس كولوف بحصوله على 7.1 في المئة من الاصوات. وقام هذا الحزب بحملته الانتخابية على اساس برنامج يدعو الى توثيق العلاقات مع روسيا وقد حصل على اصوات كثيرة بين المنحدرين من اصل اوزبكي في بلدة اوش بجنوب البلاد والتي كانت مركزا لاعمال العنف التي وقعت في يونيو حزيران.
وحل في المركز الرابع حزب ريسبوبليكا الذي يقوده النائب البرلماني السابق ورجل الأعمال عمر بك بابانوف. أما الحزب الخامس الذي تخطى حاجز الخمسة في المئة فهو حزب (اتا مكين) الذي يقوده عمر بك تيكيباييف صاحب الاصلاحات الدستورية التي جرت بموجبها الانتخابات.
ويتوقع السياسيون ضرورة تشكيل ائتلاف لضمان أغلبية برلمانية قادرة على اختيار رئيس للوزراء.
بن عيسى/ تونس - هنيئا، و العبرة بالمواصلة على ذات الدرب:
هنيئا لشعب قرغيزستان، و لرئيسته الحالية و حكومتها على هذا الإنجاز الديموقراطي التاريخي. لكن العبرة بالمواصلة على ذات الدرب الانتخابي التعددي الذي يضمن التداول السلمي على السلطة. و حذار من النكوص على الأعقاب سواء بفعل جاذبية كراسي السلطة و امتيازاتها، أو بافتعال أحداث العنف المؤدية إلى مظنة تعطيل المسار الديموقراطي.