دمشق 22 اكتوبر 2010 ( شينخوا ) اكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) اليوم ( الجمعة ) أن حركته تجرى اتصالات جديدة مع حركة فتح للتوافق على مواعيد وترتيبات جديدة لعقد لقاء المصالحة الثانى ،معبرا عن اسفه لتعطل لقاء المصالحة الذي كان مرتقبا في دمشق بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) وحماس يوم الخميس الماضي .
وقال مشعل في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نائب رئيس جنوب أفريقيا خاليما موتلانتي عقب لقاء الاخير مع قادة الفصائل الفلسطينية في منزل سفير جنوب افريقيا بدمشق اليوم إن المحادثات تركزت حول تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية والدور الذي يمكن أن تلعبه جنوب أفريقيا في تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وقال إن الجانبين اتفقا خلال اللقاء على التواصل المستمر وتبادل الآراء حتى تحقيق هذه الأهداف المنشودة للاستفادة من تجربة جنوب أفريقيا في كفاحها ضد نظام الفصل العنصري.
ولفت مشعل إلى تقدير الفصائل الفلسطينية لتجربة جنوب أفريقيا في النضال والتحرر وحرصها على التواصل معها ،مشيرا إلى أن تجربة الشعب الفلسطيني القاسية مع الاحتلال الاسرائيلى فريدة من نوعها في ظل ما تمارسه اسرائيل من عنصرية وقتل واغتيال واعتقال وتشريد بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد مشعل ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية ووحدة الصف الفلسطيني عبر اصلاح مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تضم كل القوى والفصائل الفلسطينية ،مثمنا موقف جنوب أفريقيا في دعم خيارات وأهداف الشعب الفلسطيني.
وقال إن الحركة تتطلع للتوحد حول برنامج وطني وسياسي على أرضية وثيقة الوفاق الوطني لعام 2006 التي حددت الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وحق تقرير المصير وعودة اللاجئين واقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وتبنى خيار المقاومة واستعادة القدس الشرقية.
وأضاف ان " الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو ليست حكومة سلام وانما حكومة حرب وعدوان" ،مؤكدا ان تجربة المفاوضات مع اسرائيل" تدل على أنها عبثية ودون جدوى" .
يشار إلى أن عزام الاحمد عضو اللجنة التنفيذية في حركة فتح قد اتفق خلال لقائه الشهر الماضي مع أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس بدمشق على ثلاث نقاط اساسية وبقيت نقطة واحدة وهي ملف الاجهزة الامنية اجلت للاجتماع القادم غير ان هذا اللقاء لم يتم بسبب طلب حركة فتح من حماس بنقله الى عاصمة عربية اخرى بسبب جدال دار بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس السوري بشار الاسد في قمة سرت الاستثنائية مؤخرا حول المقاومة .
وقال مشعل إن " معظم المبادرات على اختلافها التي أطلقتها أطراف دولية لاحلال السلام في المنطقة تضمنت وعودا لاقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 الا أنها تفتقر الى قوة ضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلي لاجبارها على تنفيذ مقررات الشرعية الدولية وعدم تحديدها ووضوحها وعباراتها الفضفاضة " .
من جانبه ، أكد موتلانتي دعم جنوب أفريقيا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق تقرير المصير وعودة اللاجئين الى ديارهم اضافة إلى وحدة الشعب الفلسطيني ،مشيرا إلى أهمية اصلاح مؤسسات منظمة التحرير وانجاز وحدة الصف الفلسطيني.
ومن جانبه أكد القيادي في حماس اسماعيل رضوان تمسك الحركة بخيار المصالحة والوحدة على قاعدة التمسك بالثوابت.
وكان نائب رئيس لجنة المصالحة والحقيقة في جنوب أفريقيا الكسندر بورين قد أعلن انطلاق تحركات مع طرفى فتح وحماس وعرض في اجتماع دعت اليه حركة فتح في رام الله أمس تجربة جنوب أفريقيا ،مؤكدا استعداد بلاده لتقديم جميع الامكانات من اجل الوصول لمصالحة فلسطينية وانهاء الانقسام .
وكان نائب رئيس جنوب افريقيا قد وصل الى دمشق يوم الخميس الماضي والتقى الرئيس السوري بشار الاسد.