أرشيف الأخبار
24.10.2010



صندوق النقد يوصي الحكومات الخليجية بتوسيع الانفاق في 2011

اوصى صندوق النقد الدولي د دول مجلس التعاون الخليجي بتوسيع الانفاق العام خلال العام المقبل 2011، و ذلك مع انخفاض الضغوط على المالية العامة لهذه الدول بفضل ارتفاع اسعار الخام.

و قال الصندوق في تقريره الفصلي ان بعد العام 2011، يتوقع ان تعود معظم الدول إلى ضبط الانفاق اذ ستواجه تحديات مهمة متوسطة الامد، مضيفاً ان التوازن المالي للدول المصدرة للنفط سيتحسن مع تعافي اسعار النفط والقطاعات غير النفطية. وبحسب التقرير فان التحسن سيكون كبيرا بشكل خاص في مجلس التعاون الخليجي ليصل إلى 7 نقاط مئوية في اجمالي الناتج الداخلي بين 2009 و2011.

واطلقت عدة دول خليجية رزم تحفيز مالية بعد الازمة العالمية ووسعت الانفاق الاستثماري بفضل الهوامش الواسعة التي بنتها هذه الدول قبل الازمة. كما اوصى الصندوق ايضا بفرض ضرائب على القطاعات غير النفطية للحد من الاعتماد على العائدات النفطية.

وبحسب الصندوق الدولي فان النمو في قطر سيكون بحدود 16% هذه السنة، وهي النسبة الاعلى في المنطقة وسيبلغ 18.6% في 2011 مقارنة بـ8.6% في 2009. وسيكون النمو السعودي بحدود 3.4% في 2010 و4.5% في 2011 مقارنة بـ0.6% فقط في 2009.

و قال الصندوق ان اقتصاد الامارات سينمو بنسبة 2.4% هذه السنة وبـ3.2% في 2011 بعد ان انكمش اقتصادها بحسب الصندوق بنسبة 2.55% في 2009. وتوقع الصندوق نمو الاقتصاد الكويتي بنسبة 2.3% في 2010 و4.4% في 2011 بعد ان انكمش بنسبة 4.8% العام الماضي.

و تبعاً للصندوق ، سينمو الاقتصاد البحريني بنسبة 4% هذه السنة و4.5% العام المقبل، مقارنة بـ3.1% في 2009، فيما يتوقع ان ينمو الاقتصاد العماني بـ4.7% في 2010 و2011 مقارنة بـ3.6% في 2009.

و في السياق ذاته، قال صندوق النقد الدولي ان النمو الاقتصادي في الشرق الاوسط وشمال افريقيا يتعافى بقوة، وتوقع أن ينمو الناتج الاجمالي في المنطقة 4.2 % هذا العام بدون تغير عن توقعات مايو أيار وبعد نمو بلغ 2.3 % في 2009. ومن المتوقع أن يبلغ نمو الناتج الاجمالي 4.8 %  في 2011 لكنه مازال أقل من مستوى 5.7 الذي تحقق قبل اندلاع أزمة الائتمان العالمية في 2008.

وقال الصندوق ان النشاط الاقتصادي يزداد بشكل ملحوظ في دول المنطقة المصدرة للنفط مضيفا أن من المتوقع أن يرتفع انتاج النفط الخام الى 25 مليون برميل يوميا في 2010 والى 26 مليون برميل يوميا في 2011 نظرا لارتفاع الطلب العالمي. وتابع الصندوق أن ارتفاع أسعار النفط 23 % في 2010 وأكثر من 3% في 2011 سيؤدي الى تحول ملحوظ في موازين المعاملات الخارجية.

وقال الصندوق ان من المتوقع أن يرتفع فائض المعاملات الجارية المجمع للدول المصدرة للنفط في المنطقة نحو 80 مليار دولار في 2009-2011 في ظل التوقعات الحالية لاسعار النفط ويشمل ذلك حوالي 50 مليار دولار لدول مجلس التعاون الخليجي الست.

وتوقع الصندوق نمو الانشطة غير النفطية في الدول المصدرة للنفط تدريجيا حيث ستوازن السياسات أثر ضعف الطلب الخاص، كما توقع أن يرتفع التضخم في بعض الدول مثل السعودية مما قد يستدعي كبح التحفيز في 2011. وارتفع التضخم في السعودية أكبر اقتصاد عربي الى 6.1 % في أغسطس اب مسجلا أعلى مستوى في 18 شهرا ويرجع ذلك بشكل رئيسي لارتفاع نفقات الغذاء والاسكان وهي عوامل ليست في متناول البنك المركزي.

وقال الصندوق ان امارة دبي المثقلة بالديون تواجه تحديات على الامد القصير بينما تتمتع جارتها أبوظبي بوضع مالي قوي. وتابع انه في غياب تمويل اضافي لدبي من أبوظبي فان العجز الاساسي غير النفطي في دولة الامارات من المتوقع أن ينخفض نحو 12 نقطة مئوية من الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي على مدى 2010-2011.

تعليـــــقات القـراء
أضف تعلـــيقك
الاسم الكامل
البلد
البريد الالكتروني
0 / 350
التعليق