الجمعـة 21 ذو القعـدة 1431 هـ 29 اكتوبر 2010 العدد 11658
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع







 

نتنياهو يغري اللاجئين الأفارقة بالمال كي يرحلوا.. ويخصص ملايين الدولارات لجلب يهود الحبشة

مسؤول سابق كبير: إسرائيل دعمت الأنظمة الديكتاتورية وتتحمل مسؤولية الفارين منها

تل أبيب: نظير مجلي
في الوقت الذي يعرض فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعويضا ماليا للاجئين الأفارقة كي يرحلوا عن إسرائيل، يخصص ميزانية تقدر ببضع مئات من ملايين الدولارات لجلب نحو 8000 شخص من الحبشة، يعتبرون أنفسهم يهودا.

فقد منح نتنياهو للوكالة اليهودية، بشكل رسمي، مسؤولية جلب يهود الحبشة أو من يعرفون بالفلاشا، إلى إسرائيل. ولكي لا يتدفق الإثيوبيون على إسرائيل بكميات كبيرة، تم حصر عدد المعترف بيهوديتهم ومقداره 7900 شخص، موجودين حاليا ومنذ عشر سنوات في معسكرات قرب العاصمة أديس أبابا. والخطة تقضي بجلبهم إلى إسرائيل على مدار ثلاث سنوات، بمعدل 200 مهاجر كل شهر.

وكانت منظمة يهودية أميركية باسم «أميركا نكواتش»، تولت أمر هذه المعسكرات، وزودتها بالمال والطعام والتعليم، وجنبا إلى جنب راحت تمارس الضغوط على نتنياهو كي يتبنى بنفسه هذا المشروع ويعمل كل ما في وسعه لإنهائه في أسرع وقت. ولمحت المنظمة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتعامل بشكل عنصري مع اليهود الإثيوبيين لكونهم «سمر» البشرة، حيث إنهم «الفئة الوحيدة من اليهود التي يتم تأخير هجرتها إلى إسرائيل وعرقلة هذه الهجرة بمختلف الحجج. وقد حان الوقت لإغلاق ملف هؤلاء».

يذكر أن حكومة نتنياهو ادعت في البداية أن هؤلاء الإثيوبيين ليسوا يهودا، ولا يعرفون شيئا عن اليهودية، وأن الحكومات السابقة، كانت قد أفرغت المعسكرات في المنطقة مرتين وثلاثا ولكن المؤسسة الأميركية المذكورة أعلاه كانت تملأها من جديد بواسطة جلب الحبشيين إليها، وهؤلاء اللاجئون الجدد من أصول مختلفة غير يهودية ولكنهم يستدرون العطف ويستغلون إسرائيل ليحسنوا من حياتهم. وأشار مسؤول حكومي إلى أن بعض هؤلاء الأفارقة شوهدوا وهم يتوجهون إلى الصلاة في مساجد أو كنائس مختلفة في إسرائيل.

لكن مجموعة ضغط كبيرة في الولايات المتحدة وفي إسرائيل، أخذت تتجند للمسألة. ورضخ نتنياهو للضغوط ووافق على تبني عملية جلب سكان معسكر اللاجئين في الحبشة، شرط أن يغلق المعسكر ولا يعاد تعبئته ثانية.

وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قد كشفت، أول من أمس، عن أن نتنياهو عرض على اللاجئين الأفارقة (وغالبيتهم من السودان وإريتريا)، الذين تسللوا عبر سيناء المصرية إلى إسرائيل، أن يغادروا البلاد بإرادتهم، مقابل مبلغ مساعدة لمرة واحدة من الحكومة الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه عرض على عدة دول أفريقية مساعدات بملايين الدولارات، إذا وافقت على استيعابهم.

وأثار هذا النشر غضبا شديدا لدى اللاجئين والجمعيات الاجتماعية المدافعة عنهم. وقال أحدهم، واسمه إبراهيم سعيد من السودان، الذي يعيش في إسرائيل منذ سنة 2006، للصحيفة، إن «حكومة إسرائيل لا تتعامل معنا كبشر وتبيعنا كالمواشي!». وأضاف: «أنا أفضل العودة إلى دارفور والموت هناك على أن يضعني نتنياهو في وضع كهذا». وأكد سعيد أنه جاء إلى إسرائيل فقط هربا من القتل السياسي وأنه شخصيا هرب فقط بعد أن أحرقت كل قريته. وتابع القول: «أنا والكثير مثلي كنا نعيش في وطننا في ظروف اقتصادية أفضل من ظروفنا في إسرائيل، ولسنا هنا من أجل المال. جئنا إليكم على أمل أن يكون اليهود رحيمين علينا، باعتبار أنكم مررتم باضطهاد من شعوب أوروبا وستقفون مع من عانى مثلكم. لم نتصور أن تتاجروا بنا كالعبيد. أنا قد أفهم ألا يستوعب رئيس حكومتكم وضعنا، وقد أفهم ألا تحاولوا فهمنا، لكن أن تتعاملوا معنا بشكل مهين، وأن تمسوا بكرامتنا الإنسانية، فلن نقبل».

واعتبرت جمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل اقتراح نتنياهو جريمة. وقال مسؤول ملف اللاجئين فيها، ران كوهن (الذي شغل منصب نائب وزير في حكومة إيهود باراك ممثلا عن حزب «ميرتس»)، إن حكومات إسرائيل شريكة في الجرائم التي يتعرض لها الأفارقة، لأنها قامت في الماضي وما زالت تساند أنظمة ديكتاتورية في أفريقيا. وهذه الأنظمة هي التي ترتكب الجرائم ضد شعوبها. لهذا، فإن إسرائيل ليست بريئة من معاناة هؤلاء الهاربين، وعليها أن تتحمل مسؤولياتها، الأخلاقية والإنسانية.

تجدر الإشارة إلى أن نحو 150 ألف لاجئ أفريقي يعيشون حاليا في إسرائيل، يضاف إليهم نحو 1000 آخر في كل شهر. والحكومة قررت بناء جدار يفصل بين إسرائيل وسيناء المصرية، ومن المتوقع أن يبدأ العمل فيه خلال أربعة أشهر.


التعليــقــــات
yousef aldajani، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/10/2010
هو النتنياهو لسه حيجيب يهود الحبشة لارض فلسطين احنا ناقصين مستوطنون ومستوطنات واعتقد حكاية تاجير الارض
الفلسطينية ليسكن بها يهود الحبشة ولا يسكن بها اصحاب الارض الفلسطنيون كفي ما اخذ من ارض من 1948 ان
اسرائيل تتحدث عن التكاثر الطبيعي وعدم شرعية المستوطنات ويريد جلب يهود الحبشة الحقيقة والحق يجب وقف الهجرة
الي الارض الفلسطنية ووقف الاستيطان والمستوطنات فلم يبقي ارض للفلسطنيون اصحاب الارض الشرعين اين الامم
المتحدة اين مجلس الامن اين الجامعة العربية اين امريكا الحرة واوروبا العدالة اين حقوق الانسان اين حقوق الللاجئين في
مخيمات لبنان وغيرها في كل يوم لهم مكيدة انهم امة لا تشبع من السرقة والاحتيال اهكذا هم اليهود وهل يريدون التعايش
مع الامم بهذه الطرق الملتوية هذا لا يمكن
لينا شمبور، «لبنان»، 29/10/2010
للأسف ، هم يلمون شتتاهم لإسكانهم في أراضينا العربية التي إغتصبوها ونحن نتفنن وبأساليب مبتكرة لتشتيت جموعنا
وتهجيرها بكافة الوسائل من أراضينا هم يخططون وينفذون ويتحدون ويتبعون مبدأ الشورى فيما بينهم عند الإختلاف
ونحن نتقاتل ونتعارك مختلفين على الأسلوب الذي ينبغي أن تبعه لإسترجاع أراضينا من المسؤول؟ لا أحد يعرف بل من
غير المسموح أن نعرف هم يهزأون منا ويعتبرونا في إعلامهم منتصرين ليعيدوا الكرة ويقتلون منا ما يقتلون ونكذب
ونكذب على أنفسنا ولا ننظر في المرايا الحقيقية لنرى أخطاءنا لنعترف بأننا لم نكن يوما من المنتصرين لأننا لم نكن يوما
متفقين هم يصرفون من الوقت والعلم الكثير للوصول إلى تحديد نتائج حروبهم معنا ونحن نعلن الإنتصار من اليوم الأول
ونهلل ونطبل ونشكر الداعمين ونفرح ونرقص على قبور شهداءنا للأسف المسجد الأقصى سيزول ، للأسف الأراضي
الفلسطينية المتبقية اليوم تتعرض للإستباحة والإغتصاب وغدا ستنزع الهوية الفلسطينية عن القدس ونحن ما زلنا نتقاتل
على الأسلوب ونخلط المفاهيم ونقول مالا نفعل ونفعل ما لا نقول وبالنهاية لا نجرؤ إلآ القول بأننا إنتصرنا .. إنتصرنا ...
مقتطفـات مـن صفحة
تصويبات الشرق الأوسط
تصويبات
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)