رام الله 8 أكتوبر 2010 (شينخوا) قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض اليوم (الجمعة)، إن "الطريق إلى السلام لا يمر عبر قتل جيش الاحتلال لمواطنينا والتنكيل بهم ولا عبر الاستيطان وإرهاب المستوطنين".
وأضاف فياض في تصريح صحفي مكتوب بثته وكالة الأنباء الفلسطينية ((وفا)) تعقيبا على مقتل قائدين من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) خلال عملية شنها الجيش الإسرائيلي في منطقة جبل جوهر في الخليل جنوب الضفة الغربية، "مرة أخرى، تجنح قوات الاحتلال الإسرائيلي للعنف والقتل، وهو ما نؤكد على إدانتنا له بأشد العبارات، أيا كانت الذرائع أو المسميات".
وتابع أنه لا يمكن استمرار سكوت المجتمع الدولي إزاء إمعان إسرائيل في تجاهل مطلب السلطة الفلسطينية بالتواجد الأمني في كافة مناطقها، وبتولي المسئولية الأمنية الكاملة فيها.
ورأى فياض ، أن هذا "الفشل" كمثيله في وضع حد للاستيطان و"إرهاب" المستوطنين يبدد مصداقية الجهود المبذولة لإطلاق عملية سياسية قادرة على إنهاء الاحتلال، بالإضافة إلى ما يترتب عليه من إضعاف للسلطة وانتقاص من مكانتها، وتقويض انجازاتها في تكريس الاستقرار والنظام العام وسيادة القانون.
وحذر رئيس الوزراء، من مغبة الانجرار وراء ما وصفها بحملات "التحريض" التي لا تهدف إلا للنيل من السلطة الفلسطينية ومؤسستها الأمنية، متقاطعة تماما في ذلك مع ما تخلفه ممارسات إسرائيل وبكل ما يحمله ذلك في ثناياه من مخاطر على المشروع الوطني الفلسطيني.
كانت كتائب القسام أعلنت عن مقتل قائدين بارزين لديها هما نشأت الكرمي ومأمون النتشة خلال عملية شنها الجيش الإسرائيلي في جبل جوهر استمرت منذ ساعات الفجر وحتى ظهر اليوم.
وتوعدت الكتائب في بيان لها، "بالرد القوي على جريمة الخليل"، محملة إسرائيل والسلطة الفلسطينية "المسئولية المشتركة عن هذه الجريمة".
وقالت الكتائب، إن الكرمي والنتشة كانا مطاردان لإسرائيل وقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية معا، معتبرة أن "الجريمة كانت متوقعة لاستباحة الاحتلال لمدن وقرى الضفة الغربية بشكل كامل في ظل محاولة تشديد الخناق على المقاومة وشن حرب شرسة عليها والتنسيق الأمني المتواصل بين الجانبين".
وفي المقابل ، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن متحدث باسم الجيش قوله، إن قوة اسرائيلية قامت بتصفية مطلوبين اثنين من كبار أفراد كتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية المسئولين عن عملية أسفرت عن مقتل أربعة مستوطنين عند مفترق بني نعيم قرب الخليل في 2 سبتمبر الماضي.