
الحكومة الأمريكية صرفت مليارات الدولارات على إعادة إعمار أفغانستان ولمن دون سجلات
قال تقرير صدر عن مكتب المفتش العام لإعادة اعمار افغانستان في الولايات المتحدة إن الحكومة الامريكية أنفقت نحو 55 مليار دولار على إعادة إعمار البلاد منذ العام 2001 ولكنها لا تستطيع أن تبين كيف تم صرف هذه الأموال.
وتحدث المكتب عن "متاهة مربكة" من الإنفاق، مضيفاً أن نحو 7 آلاف متعهد تلقوا مبلغ 17.7 مليار دولار ما بين عامي 2007-2009، ولكن البيانات قبل عام 2007 كان قليلة جداً بحيث لا يمكن تحليلها.
ويعد التقرير أول مراجعة حسابية شاملة للانفاق الولايات المتحدة في افغانستان منذ اطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بحركة طالبان في العام 2001.
ووفقا للتقرير، فإن الوكالات الحكومية الأمريكية لا تخضع العقود الأفغانية للرقابة، ولا تجمعها في قاعدة بيانات مشتركة، وبالتالي يمكن أن لا يعرف بسهولة أين ذهبت هذه الاموال.
ويقول مراسل الـ "بي بي سي" في كابول كونتين سومرفيلي أن حفظ السجلات قد تم بطريقة بدائية جداً، ولم يتم حفظ المصروفات بشكل منظم.
وقال التقرير أنه لا البنتاغون ولا وزارة الخارجية ولا الوكالة الأمريكية للتنمية USAID، قادرون على الإعلان، وبسرعة، عن حجم الأموال التي يتم صرفها على أنشطة إعادة الإعمار في أفغانستان.
ومن غير الواضح أيضا من هم الذين تلقوا هذه الأموال التي دفعتها الوكالات الثلاث، وهي اكبر المنفقين في الولايات المتحدة لإعادة اعمار افغانستان.
وتوصل التقرير إلى أن عقود البنتاغون في أفغانستان بلغت قيمتها 11.5 مليار دولار للبناء، ووالخدمات اللوجستية، والتزويد، يفترض أنها ذهبت إلى أكثر من 6600 مقاول بين عامي 2007 و2009، ولكن نصف هذا المبلغ ذهب لـ 41 المقاول فقط.
إذا لم نكن نعرف حتى الذين منحناهم الأموال، فإنه من المستحيل تقريباً تطبيق الرقابة بشكل منظم.
المفتش العام الأمريكي أرنولد فيلدز
ووفقاً للتقرير أنفقت الوكالة الأمريكية للتنمية USAID مبلغ 3.8مليار دولار خلال الفترة ذاتها، ووزارة الخارجية أنفقت 2.4 مليار دولار، وقد أظهرت "المراجعة الحسابية أن هناك متاهة من العقود الحكومية".
وقال التقرير انه كان هناك القليل من التنسيق داخل وفيما بين الوكالات الحكومية الأميركية الثلاث، وعلى سبيل المثال، لم يتم فصل انفاقهم في أفغانستان عن غيرها من المشاريع التي يمولونها في أماكن أخرى في العالم.
وقال المفتش العام أرنولد فيلدز: "إذا لم نكن نعرف حتى الذين منحناهم الأموال، فإنه من المستحيل تقريباً تطبيق الرقابة بشكل منظم".
يذكر أن المبعوث الامريكي الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك أبدى مخاوف مماثلة في الماضي، ودعا إلى "توحيد" جهود الإعمار من قبل الولايات المتحدة، والامم المتحدة، والدول الأخرى، ووكالات الاغاثة في أفغانستان.
ووفقاً لتقرير المفتش العام، فإن أكبر عقد بين عامي 2007 و2009 كان مع الشركة الامريكية دينكورب، التي تلقت نحو 1.8 مليار دولار لتدريب الشرطة، والعمل على مكافحة المخدرات في أفغانستان.
كما تلقت شركة بناء كابول نحو 700 مليون دولار لبناء مكاتب وثكنات عسكرية.
وفي تقرير منفصل توصل المفتش العام أيضاً إلى أن ستة مبان شيدت للشرطة الأفغانية وكلفت دافعي الضرائب 5.5 مليون دولار كانت غير صالحة للاستعمال، كما أن نوعية المباني في هلمند وقندهار كانت سيئة للغاية بحيث أنها قد تنهار في حالة حدوث زلزال.
© MMX
البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك