جدة 4 اكتوبر 2010 (شينخوا) بحث وزيرا الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والمصري احمد ابو الغيط اليوم (الاثنين)، في جدة الوضع في لبنان والعراق وتطورات عملية السلام والملف النووي الايراني.
وحسب وكالة الانباء السعودية، بحث الوزيران الفيصل وابوالغيط خلال اجتماع اليوم "عددا من المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين".
وفي القاهرة، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي في تصريحات للصحفيين اليوم، إن ابو الغيط بحث مع الأمير سعود الفيصل الوضع في لبنان، واكدا ان الوضع هناك دقيق في ضوء التوترات الحالية.
وتابع زكي الذي رافق وزير الخارجية المصري في زيارته القصيرة الى السعودية، ان الرأي السائد خلال اللقاء كان هو ضرورة التزام كل الأطراف باستقرار لبنان ودعم حكومته، إضافة الى دعم عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
واكد ان كلا من مصر والسعودية لهما موقف واضح، مبينا ان وجهة نظر مصر هي ان المساعي المبذولة من اجل الاستقرار في لبنان يجب ان تراعي هذه النقاط.
وشدد زكي على ان المحاولات المبذولة لتعطيل عمل المحكمة هي محاولات لن تحقق الهدف منها، واعتبر ان المحكمة مهمة من اجل مستقبل لبنان ومن أجل وقف عمليات الاغتيال السياسي في هذا البلد.
ويشهد لبنان انقساما حول المحكمة الدولية، التي أنشأتها الأمم المتحدة عام 2007 لمحاكمة قتلة رفيق الحريري رئيس الوزراء الاسبق في 14 فبراير عام 2005، حيث تتمسك (قوى 14 اذار) وفي مقدمتها تيار المستقبل بالمحكمة، في حين يطالب حزب الله بوقف مساهمة لبنان في ميزانية المحكمة باعتبارها "مسيسة وأداة في مشروع امريكي اسرائيلي لاستهدافه".
من ناحية اخرى، قال زكي إن مباحثات ابو الغيط والفيصل تناولت ايضا عددا من الملفات الاقليمية الهامة، منها تطورات الاوضاع في العراق، وجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، إضافة إلي الملف النووي الإيراني وتطوراته.
وتطرق الوزيران كذلك الى القمة العربية الاستثنائية المقرر عقدها في مدينة سرت الليبية الاسبوع المقبل، حسب زكي.
وحول الملف الفلسطيني، اكد زكي "وجود توافق مصري سعودي بضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلى في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأي شكل، وذلك لأن استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات يعوق تقدم جهود السلام والعملية التفاوضية"، منوها بوجود دعم مصري سعودي للموقف الفلسطيني.
وبشأن ما يتردد عن وجود ضغوط أمريكية علي الدول العربية من أجل استمرار الفلسطينيين في المفاوضات المباشرة، دعا زكي الى عدم استباق اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية المقرر عقده في سرت يوم الجمعة المقبل.
واوضح "ان الموقف الفلسطينى متسق مع نفسه تماما وهو موقف منطقي للغاية ولا يستطيع أحد أن يلوم الفلسطينيين على موقفهم الحالي لأنهم لا يريدون الاستمرار في التفاوض طالما النشاط الاستيطاني قائم"، معربا عن اعتقاده بأن هذا الموقف سيلقى قبولا عربيا.
لكن زكي استطرد قائلا "لكن على حد علمنا أيضا فإن الفلسطينيين لم يغلقوا الباب بالكامل انتظارا لجهود أمريكية ربما تبذل من أجل تعديل الموقف مع إسرائيل فإذا بذلت وتوفرت الظروف الملائمة، ففي هذا الوقت يصبح استئناف المفاوضات المباشرة أمرا واردا".