بغداد 5 أكتوبر 2010 (شينخوا) وصف هاني عاشور مستشار القائمة العراقية، بزعامة اياد علاوي، والفائزة الأولى في الانتخابات البرلمانية، ترشيح نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون لولاية ثانية، بأنه أزمة وتعقيد للموقف وليس بداية للحل.
وقال عاشور، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء (شينخوا) اليوم (الثلاثاء)، "بكل تأكيد أن ترشيح المالكي لولاية ثانية هو أزمة لانه لم يحظ على الاقل بموافقة ما يسمى بالتحالف الوطني كاملا، وربما الازمة بين الائتلافين (الوطني ودولة القانون) أكبر من الازمة مع الكتل الاخرى".
وأضاف "هناك تأييد للمالكي من كتلة ونصف، (دولة القانون والتيار الصدري)، وحتى هذه اللحظة هناك محاولة لكسب مؤيدين آخرين، فيما هناك خمسة كتل آخرى هي، الائتلاف الوطني ممثلا بالمجلس الاعلى وحزب الفضيلة، والكتلة العراقية، والتوافق، والتحالف الكردستاني، ووحدة العراق، لم تعلن تأييدها لهذا الترشيح ما يعني أن ازمة ترشيح المالكي ستأخذ بالتصاعد ولن تكون حلا سريعا لتشكيل الحكومة".
وكان التحالف الوطني أعلن، يوم الجمعة الماضية ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء لولاية ثانية بغياب كتلتي المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الفضيلة، كما اعلنت القائمة العراقية انها لن تشارك في أي حكومة يرأسها المالكي.
وعن الوقت الذي ستستغرقه عملية تشكيل الحكومة رغم مرور سبعة اشهر على انتهاء الانتخابات اجاب عاشور "ربما سيطول الزمن، واذا ما تجاوز تشكيل الحكومة فترة انتخابات الكونجرس الامريكي منتصف نوفمبر المقبل، حيث حرص الرئيس الأمريكى باراك أوباما على تشكيل الحكومة قبل هذا الوقت، فاننا لن نرى حكومة عراقية قريبة، وستزداد الامور صعوبة، لان ازمة تشكيل الحكومة تترافق مع ازمة امريكية - ايرانية، وتعقيدات اقليمية، وهو امر سيكون صعبا مع تدهور الوضع الامني".
يذكر أن الانتخابات التي جرت في السابع من مارس الماضي اسفرت عن فوز العراقية بالمركز الاول ب 91 مقعدا، وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، بالمركز الثاني ب 89 مقعدا، والائتلاف الوطني، بزعامة عمار الحكيم بالمركز الثالث ب 70 مقعدا، والتحالف الكردستاني على المركز الرابع ب 43 مقعدا، لكن هذه الكتل لم تتوصل لاتفاق فيما بينها لتشكيل الحكومة رغم مرور سبعة اشهر بسبب منصب رئيس الوزراء.
وبشأن الخطوات التي تتخذها القائمة العراقية لتشكيل الحكومة، اجاب عاشور "حتى الان نحن الكتلة الاكبر، اذ لا كتلة معترف بها رسميا غير العراقية كفائزة اولى في الانتخابات، ونحن نتحاور مع الاخرين من هذا المنطلق، وفي كل الاحوال لن يستطيع احد تجاوز العراقية وستكون هي صاحبة الرأي الاول والاخير فيمن يكون رئيسا للحكومة اذا ما تخلت هي بإرادتها عن هذا المنصب".