بغداد أول اكتوبر 2010 (شينخوا) أعلن التحالف الوطني (دولة القانون برئاسة المالكي والائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم الذي لم يحضر بكامل أعضاءه) ترشيح رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي لولاية ثانية في رئاسة الوزراء ، سط غياب اطرف من التحالف (المجلس الاسلامي الاعلى وحزب الفضيلة الاسلامي) ورفض من القائمة العراقية برئاسة اياد علاوي.
وفي هذا السياق قال النائب عن الائتلاف الوطني فالح الفياض في بيان تلاه عن التحالف الوطني خلال مؤتمر صحفي ببغداد إن " التحالف الوطني صوت بحضور التيار الصدري وعدد من مكونات الائتلاف الوطني وجميع مكونات ائتلاف دولة القانون لاختيار نوري المالكي كمرشح لرئاسة الوزراء".
وأضاف الفياض أن "المالكي حظي بتوافق غالبية الأطراف السياسية لترشيحه لولاية ثانية"، مؤكدا أن "الاجتماع شهد موافقة جميع الحاضرين على آلية اختيار المالكي من دون أي معارضة".
ودعا الفياض مجلس النواب العراقي إلى الاسراع بعقد جلساته، من أجل حسم ملف تشكيل الحكومة، مؤكدا ان لديه نية حقيقية للتغيير والتوجه للبناء وتقديم الخدمات.
وأضاف انه بعد اختيار مرشح التحالف الوطني فأنه سيدخل في مفاوضات مباشرة مع الكتل الفائزة الاخرى من أجل تشكيل الحكومة ، مبينا انه ستشكل لجنة للتفاوض مع الكتل الاخرى ، تتولى عملية التفاوض ودراسة أوراق العمل التي تتقدم بها الكتل السياسية.
ومن جانبه ، اشار نصار الربيعي القيادي في التيار الصدري إلى ان عملية اختيار المالكي تمت بغياب المجلس الاسلامي الاعلى و حزب الفضيلة الاسلامي ، دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
يذكر أن امير الكناني رئيس كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدر الموالي لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ، قد ذكر في تصريح صحفي في وقت سابق من هذا اليوم انه " في حال عدم حضور المجلس الاعلى الاسلامي بقيادة عمار الحكيم ، الاجتماع سيتجه أعضاء التحالف الوطني إلى إعلان نوري المالكي مرشحا بالتزكية وبدون الحاجة إلى التوافق، لأنه سيكون المرشح الأوحد للتحالف".
وأكد الكناني أن "الائتلاف الوطني لم يستلم بشكل رسمي حتى الآن أي موقف من المجلس الأعلى بشأن حضوره الاجتماع من عدمه"، مبينا أن "التيار الصدري المتمثل بتكتل الأحرار لن يكون لديه أي موقف في حال إعلان المالكي مرشحاً عن التحالف الوطني".
إلى ذلك جددت القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي رفضها ترشيح المالكي لتولي منصب رئيس الوزراء مرة ثانية.
وقال حيدر الملا المتحدث باسم القائمة في تصريح صحفي، إن القائمة العراقية تؤكد موقفها السابق برفضها لترشيح المالكي لفترة رئاسية ثانية، مبينا أن قائمته ترفض فكرة وجود قائد ضرورة في اشارة إلى المالكي، ولن تؤيد باي حال من الاحوال عودة دكتاتورية الشخص الواحد.
يشار إلى أن المجلس الاسلامي الاعلى بزعامة عمار الحكيم لم يحضر اجتماعي التحالف الوطني اللذين عقدا يومي الاربعاء والخميس الماضيين احتجاجا على اصرار دولة القانون على ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء، ووجود خلافات بين مكوناته حول ترشيح المالكي حيث ابدى التيار الصدري مرونة واضحة في دعمه له على حساب مرشح الائتلاف الوطني عادل عبد المهدي.
وحول تغيير موقف التيار الصدري من ترشيح المالكي وقبوله بهذا الترشيح اوضح محمود عثمان النائب عن التحالف الكردستاني أن "ضغوطا خارجية ساهمت بتغيير موقف الصدريين تجاه ترشيح المالكي"، مبينا أن الضغوط الايرانية اصبحت كبيرة جدا وتفوقت بشكل كبير على الضغوط الامريكية التي قلت وتحجم نفوذها، مشيرا إلى أن الصراع الامريكي الايراني يؤثر سلبا على العراق وعلى المنطقة.
ورأى المحلل السياسي باسم العبيدي أن تمرير ترشيح المالكي بدون موافقة جميع اطراف التحالف الوطني، سيجعل من الصعب جدا تمرير ترشيحه في مجلس النواب، حيث ترفض القائمة العراقية هذا الترشيح بشكل قاطع ويعارضه المجلس الاعلى الاسلامي وحزب الفضيلة، ولا يحظى بقبول كبير لدى ائتلاف الاحزاب الكردية.
واشار إلى ان المرحلة المقبلة ستشهد مفاوضات بين التحالف الوطني وباقي الكتل السياسية لاقناعها بالمالكي اولا وبالبرنامج الحكومي للتحالف ثانيا.
يذكر ان العراق شهد في السابع من مارس الماضي انتخابات برلمانية شارك فيها نحو 12 مليون ناخب، واظهرت نتائجها تقاربا واضحا بين الكتل الفائزة، حيث حصلت القائمة العراقية على المركز الاول بـ 91 مقعدا، وحل ائتلاف دولة القانون بالمركز الثاني بـ 89 مقعدا والائتلاف الوطني العراقي ثالثا بـ 70 مقعدا وجاء ائتلاف الاحزاب الكردية رابعا بعد ان حصل على 57 مقعدا، وهو ما عقد المشهد السياسي وخلق عقبة مضافة في طريق تشكيل الحكومة الجديدة.