واشنطن 27 سبتمبر 2010 (شينخوا) واجهت محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين مأزقا يوم الاحد مع عدم تمديد قرار تجميد الاستيطان الاسرائيلى الذى استمر على مدار عشرة اشهر، ما جعل احتمالية خروج المحادثات عن مسارها امرا ممكنا للغاية، على ما ذكر بعض الخبراء.
بيد ان بعض الخبراء يرون ان الموعد النهائى قد لا يؤدى الى وقف المحادثات، اذ لا يزال هناك مجال للتسوية بين الجانبين.
واشارت خدمة بلومبرغ الاخبارية يوم الاثنين ان الرئيس الفلسطينى محمود عباس قال انه سيجرى مشاورات مع القادة العرب فى 4 اكتوبر المقبل "لإيضاح موقفنا"، وذكر بعض الخبراء ان ذلك قد يوحى بأنه غير مستعد بعد للانسحاب من المحادثات.
وكان عباس قد صرح سابقا بأنه سينسحب من المحادثات اذا لم يتم تمديد المفاوضات. واكد رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو انه لن يمدد قرار تعليق الانشطة الاستيطانية الذى استمر لعشرة اشهر، لكنه حث عباس يوم الاثنين على الاستمرار فى محادثات السلام.
ومع احتفال المستوطنين الاسرائيليين يوم الاحد بوقف تجميد بناء المستوطنات، هرع الدبلوماسيون الامريكيون لإيجاد حل يرضى الطرفين.
وقالت ميشيل دون الاستاذة المشاركة بمعهد كارنيجى للسلام الدولى انه رغم ان احتمالية توقف المحادثات لا تزال قائمة، الا انه من الممكن التوصل الى عدد من التسويات.
واضافت ان عدد الوحدات السكنية الجديدة قد يقل او ان الاسرائيليين قد يعدون ببنائها فى اراضى قد تؤول الى اسرائيل بعد التوصل الى اتفاق نهائى.
وتابعت قائلة ان القضية قد وضعت عباس فى موقف صعب.
وكان الرئيس الفلسطينى فى البداية مترددا فى المشاركة فى محادثات، قائلا ان الوقف التام للانشطة الاستيطانية هو الشىء الوحيد الذى سيدفعه للمشاركة فى المحادثات. وعندما لم يتم ذلك، وافق على اجراء محادثات اذا ما قرر الاسرائيليون وقفا جزئيا للانشطية الاستيطانية -- او ما يسمى بتعليق الانشطة الاستيطانية -- لكن بعد ضغط كبير من جانب الولايات المتحدة.
واوضحت دون "الآن هو لا يملك حتى ذلك. انه من الصعب للغاية بالنسبة له الموافقة على البقاء فى المحادثات."
واستطردت قائلة "سيكون من العسير للغاية بالنسبة لعباس ان يفسر لشعبه، وكذا الدول العربية الاخرى، سبب استمراره فى محادثات لا يجنى منها شيئا."
وقال دافيد بولوك، الاستاذ البارز بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى، انه لا يزال من غير الواضح ما اذا كان عباس سينسحب، رغم انه من غير المتوقع ان يحدث ذلك على الفور.
واوضح بولوك ان عدم انسحاب عباس يوم الاحد يوحى بأنه قد يبحث عن تسوية او سبيل لحل المشكلة.