الخرطوم 9 اكتوبر 2010 (شينخوا) دعا وفد مجلس الامن الدولى الزائر للسودان اليوم (السبت) الحركات المسلحة فى اقليم دارفور للانضمام فورا ودون مشروط مسبقة لمباحثات السلام التى تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة.
وطالب رئيس وفد مجلس الأمن السفير البريطاني مارك غرانت فى مؤتمر صحفى بالخرطوم اطراف النزاع فى اقليم دارفور بضبط النفس ووقف العدائيات والتعاون مع بعثة حفظ السلام المشتركة (اليوناميد).
وقال " نحن قلقون لانعدام الأمن فى دارفور ، ثمة حاجة ملحة لعملية سلام ناجحة ، ونحن نحث الجماعات المتمردة ان تنضم فورا وبدون شروط مسبقة لمفاوضات الدوحة ، ونحث كل الاطراف أن تتحلى بضبط النفس ووقف العدائيات والتعاون مع اليوناميد".
وشدد السفير البريطانى على أهمية تجاوز الصعوبات القائمة لضمان اجراء استفتاء تقرير مصير جنوب السودان فى موعده المحدد ، وقال " لقد لمسنا التزاما راسخا من الطرفين بتنفيذ اتفاق السلام الشامل واقرارا منهما باجراء الاستفتاء فى موعده واحترام نتائجه".
وأضاف " أن الوقت المتبقى للانتهاء من المسائل المتعلقة بالاستفتاء وتنظيمه فى موعده ضيق جدا ، ولكن الارادة السياسية ودعم المجتمع الدولى كفيلان بمعالجة هذه الصعوبات".
ومن جانبها ، قالت سفيرة الولايات المتحدة لمجلس الامن سوزان رايس إن استفتاء منطقة ابيى أمر رئيسى وحيوى ، مؤكدة أهمية اجراء استفتاء ابيى بالتزامن مع استفتاء جنوب السودان والمقرر فى يناير 2011.
وقالت " إن الولايات المتحدة الامريكية وبطلب من الطرفين ترعى مباحثات فى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا من أجل ضمان اجراء استفتاء ابيى فى موعده بالتزامن مع استفتاء الجنوب".
وكان وفد مجلس الأمن الدولى قد أجرى مباحثات اليوم مع ممثلين للحكومة السودانية على رأسهم على عثمان طه نائب الرئيس السودانى ، ووزير الخارجية السودانى على كرتى ، اضافة إلى مباحثات مع ممثلين لمنظمات المجتمع المدنى فى السودان.
وبدأ وفد مجلس الأمن الاربعاء الماضى زيارة للسودان لمدة اربعة ايام للوقوف على الترتيبات المتعلقة باجراء استفتاء تقرير مصير جنوب السودان المقرر في التاسع من يناير عام 2011 ،للاطلاع على الاوضاع الميدانية باقليم دارفور غربي السودان، الذي يعاني حربا أهلية منذ عام 2003.
واستهل الوفد زيارته بمدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، حيث اجرى مباحثات مع سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب النائب الاول للرئيس السوداني.
وزار الوفد مدينة الفاشر كبرى مدن اقليم دارفور بغربى السودان وأجرى مباحثات مع السلطات المحلية بولاية شمال دارفور وقادة بعثة حفظ السلام المشتركة (اليوناميد) ، كما تفقد الوفد اوضاع النازحين بمعسكر ابو شوك.