دمشق 27 سبتمبر 2010 (شينخوا) قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان حركتي (فتح) و(حماس) تتجهان إلى المصالحة بخطوات "جادة وحقيقية " ، مشددا على أن المصالحة الفلسطينية ضرورية للحركتين لمواجهة " التعنت الإسرائيلي". وخاطب مشعل ، البرلمانيين العرب المجتمعين في العاصمة السورية دمشق ، قائلا " إن أفضل وسيلة للرد على التطرف الصهيوني هو تحقيق المصالحة الوطنية ، فالمفاوضات دون امتلاك أوراق القوة تكون عبثية ، ونتنياهو ليس هو الشخص الذي سيصنع السلام في المنطقة ". واتفقت حركتا التحرير الوطنى الفلسطينى (فتح) والمقاوم الاسلامية (حماس) خلال اجتماع بينهما يوم الجمعة الماضي في دمشق على مسار وخطوات التحرك نحو المصالحة الفلسطينية الفلسطينية.
وشهدت دمشق اجتماعا مطولا يوم الجمعة الماضي استمر اكثر من اربع ساعات بين قادة حركة حماس برئاسة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ونائبه الدكتور موسى أبو مرزوق، فيما ضم وفد حركة فتح رئيس وفد الحركة للمصالحة عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وفخر بسيسو ونصر يوسف . ووصف مشعل أجواء الاجتماع الذي عقدته حركة حماس مع حركة فتح في دمشق بالـ "ايجابية للطرفين" ، مضيفا "انه تم خلال اللقاء بحث العديد من القضايا الخلافية والتي تحتاج الى تفاهمات لانهائها بشكل تام". واعرب مشعل في السياق ذاته عن الأمل فى ان يكون هذا اللقاء "مدخلا للمصالحة الفلسطينية - الفلسطينية على أرض الواقع" ، مشيرا أيضا الى انه "تم الاتفاق على اعتماد هذه التفاهمات في لقاء سوف يجمعنا مع حركة فتح بداية شهر اكتوبر المقبل".
وأجلت مصر في أكتوبر الماضي الحوار الفلسطيني الذي رعته على مدار عامين إلى أجل غير مسمى أثر رفض حركة (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ استيلائها على مؤسسات السلطة الفلسطينية في بالقوة منتصف يونيو عام 2007، التوقيع على ورقتها للمصالحة بدعوى وجود "تحفظات" لديها على بعض بنودها.
وتصر مصر ومعها حركة (فتح) التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على رفض مناقشة ملاحظات (حماس) وتشترط توقيع ورقة المصارحة مع التعهد بأخذ الملاحظات في الحسبان عند بدء تطبيق الاتفاق وهو أمر ترفضه الحركة الإسلامية . وأكد عزام الأحمد ، في تصريح له اليوم ، أن حوار حركته مع حركة (حماس) يقوم على توقيع الورقة المصرية للمصالحة من دون تعديل أو إرفاقها بأي ملاحق.، قال الأحمد لإذاعة ((صوت فلسطين)) ، إن ما يتم بحثه مع حركة) حماس) هو التوصل إلى ورقة "تفاهمات" فلسطينية داخلية، وذلك لمراعاة ملاحظاتها على الورقة المصرية للمصالحة وإنهاء الانقسام.
وأضاف الأحمد ، أن هذه "التفاهمات" ستكون شأن فلسطيني داخلي ملزمة لكافة الأطراف، لكنها لن تكون بديلا عن الورقة المصرية للمصالحة التي ستكون المرجعية للمصالحة، ولن ليتم تعديل أي من بنودها، أو إدخال ملاحق لها.