نيويورك 24 سبتمبر 2010 (شينخوا) اجتمعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في نيويورك مساء الجمعة، قبل يومين فقط من انتهاء قرار تجميد انشطة بناء مستوطنات اسرائيلية جديدة في الاراضي المحتلة والمستمر منذ 10 اشهر.
جاء الاجتماع ، الذي عقد على هامش المناقشات السنوية التي تجريها الجمعية العامة للامم المتحدة، بعدما اجتمعت كلينتون مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك يوم الاثنين الماضي كجزء من مناقشاتها المتعددة مع زعماء الشرق الاوسط لدى وجودهم في نيويورك لحضور قمة الامم المتحدة حول اهداف مكافحة الفقر التي بدأت الاثنين والجلسة السنوية العامة للجمعية العامة للامم المتحدة والتي انطلقت صباح الثلاثاء.
وفي هذا الصدد قال مسؤول امريكي بارز ان كلينتون مشتركة في "مجموعة جيدة من المفاوضات المكثفة" حاليا مع الفلسطينيين والاسرائيليين.
وقال عباس، الذي لم يعلن عن جديد عقب اجتماعه مع كلينتون، انه يعتزم عقد جولة اخرى من المحادثات معها في وقت لاحق.
نجحت الولايات المتحدة في استئناف محادثات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في وقت سابق من الشهرالجاري بالعاصمة واشنطن في مسعى لحل جميع القضايا المعلقة خلال عام واحد. غير ان التهديد الحالي الذي يواجه جهود السلام هو انتهاء قرار تجميد الانشطة الاستيطانية في 26 سبتمبر الجاري.
قال الاسرائيليون انهم لن يمددوا القرار، فيما تعهد الفلسطينيون بالانسحاب من محادثات السلام اذا استأنف الجانب الاسرائيلي انشطة الاستيطان.
تعتبر المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، ولكن اسرائيل تجادل في هذا وتصر على المضي قدما في انشطتها الاستيطانية على الرغم من توقيعها على اتفاقيات عديدة تقضي بكبح جماح التوسع الاستيطاني.
ويعيش ما يزيد على 430 الف مستوطن اسرائيلي حاليا في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتشير تقارير الى ان المستوطنات تقسم البنية الاساسية للمناطق الفلسطينية المجاورة وتمتع بحماية عسكرية كبيرة.
وفي هذا الصدد قال عباس انه " لابد من الحفاظ على التجميد الكامل لانشطة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس .. نرفض اي حل جزئي".
كانت اللجنة الرباعية الدولية المعنية بشئون الشرق الاوسط قد حثت الحكومة الاسرائيلية يوم الثلاثاء على مواصلة قرار تجميد الانشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية.
وعقد الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون اجتماعا مع الرباعية الدولية، التي تضم الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة، على هامش الاجتماع الاممي رفيع المستوى لبحث اهداف مكافحة الفقر بمقر المنظمة الاممية في نيويورك.
وفي بيان صدر عقب الاجتماع، اشارت الرباعية الدولية الى "ان قرار تجميد الاستيطان الاسرائيلي الجدير بالثناء والصادر في نوفمبر الماضي ترك نتيجة ايجابية، وتحث على مواصلته".
وذكر البيان ان "الرباعية الدولية ترى ان التصرفات الاحادية التي يقوم بها كل من الجانبين، بما فيها انشطة الاستيطان، لا يمكنها اصدار حكم مسبق على المفاوضات ولن تحظى باعتراف المجتمع الدولي".