
كبل عدد من المثليين انفسهم الى سياج البيت الابيض احتجاجا على السياسة المتبعة في الجيش الامريكي منذ 1993 ازاء المثليين
حذر وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس من ان الامر القضائي الذي اصدره قاضي امريكي يوم امس بالغاء قرار منع المثليين جنسيا الذين يجاهرون بميولهم من الخدمة في القوات المسلحة قد تكون له "عواقب وخيمة" على حد تعبيره.
وقال غيتس إنه كان يفضل ان يبت الكونغرس في الموضوع بدل احالته الى القضاء.
يذكر ان السياسة المتبعة حاليا في القوات المسلحة الامريكية، والتي الغى قرار المحكمة مفعولها، تسمح للمثليين بالخدمة في صفوف الجيش ما داموا يخفون ميولهم الجنسية. ويواجه هؤلاء عقوبة الطرد في حال افتضاح امرهم. ويطلق على هذه السياسة اسم "لا تسأل، ولا تتكلم."
وكان مشروع قرار بالغاء هذه السياسة قد نوقش في مجلس الشيوخ في الشهر الماضي، الا انه رفض باغلبية الاصوات.
وقال غيتس: "اشعر بقوة بأن هذا القرار يجب ان يتخذ من جانب الكونغرس، بعد اعداد جيد. فلهذا القرار عواقب خطيرة على قواتنا."
ادلى غيتس بهذه التعليقات وهو على متن طائرة نقل عسكرية بعد يوم واحد من اصدار القاضية فرجينيا فليبس قرار منعت بموجبه الجيش من فرض الحظر الذي دخل حيز التنفيذ منذ 17 عاما.
من جانب آخر، وصف روبرت غيبز الناطق باسم البيت الابيض يوم الاربعاء سياسة "لاتسأل، ولا تكلم" بأنها "سياسة على وشك الالغاء"، الا انه رفض التعليق حول ما اذا كانت ادارة اوباما تنوي استئناف القرار القضائي الاخير.
يذكر ان لوزارة العدل الصلاحية في طعن القرار خلال 60 يوما من نفاذه، الا انها قد تقرر عدم سلوك هذا الدرب.
وكان الرئيس باراك اوباما قد عبر مرارا عن رغبته في الغاء الحظر، الا ان غيبز كرر القول بأن الادارة تفضل ان يتم ذلك من خلال الكونغرس وليس من خلال الجهاز القضائي.
وكان مجلس النواب قد صدق بالفعل في الشهر الماضي على قرار يلغي الحظر، ولكن مجلس الشيوخ رفضه بعد معارضة شرسة من جانب الجمهوريين. ومن المتوقع ان يزيد الجمهوريون من تمثيلهم في المجلسين في الانتخابات النصفية المقرر اجراؤها في نوفمبر / تشرين الثاني.
فقد قال ريتشارد سوكاريديس، مستشار شؤون المثليين في ادارة الرئيس بيل كلينتون: "ان الميزان السياسي سيتغير بعد الانتخابات النصفية، مما سيجعل مهمتنا اصعب."
في غضون ذلك، تتدارس وزارة الدفاع السبيل الامثل لدمج المثليين في القوات المسلحة، ومن المقرر ان تنشر النتائج التي تتوصل اليها في الاول من ديسمبر / كانون الاول المقبل.
ويقول مسؤولو وزارة الدفاع إن السماح للمثليين الذين يعلنون ميولهم الجنسية بالخدمة في القوات المسلحة سيتطلب اجراء تغييرات جذرية في سياسات الوزارة تشمل كل المجالات من الاسكان والتأمين الى المراسم المتبعة في المناسبات الاجتماعية.
ولحين اتضاح الموقف النهائي، حذرت احدى المنظمات الحقوقية الامريكية البارزة المثليين الذين يخدمون في القوات المسلحة من مغبة الافصاح عن ميولهم الجنسية في الوقت الحاضر.
فقد قال آرون تاكس، مدير الشعبة القضائية في شبكة الدفاع القضائي لافراد القوات المسلحة: "على افراد القوات المسلحة من المثليين ان يتلمسون طريقهم بحذر والا يعلنوا عن ميولهم في هذا الوقت."
يذكر ان العديد من الدول كبريطانيا واسرائيل تسمح للمثليين المعروفين بالخدمة في قواتها المسلحة، الا ان الولايات المتحدة - وبموجب سياسة عملت بها منذ 1993 - لا تسمح لهؤلاء بالافصاح علنا عن ميولهم والا طردوا من الخدمة. ففي الوقت الذي يحرم القانون على الجيش استبيان ما اذا كان المتقدم للخدمة مثليا ام لا، فإن للجيش صلاحية طرد المثليين اذا علم بميولهم.
ويقول مؤيدو الحظر إن السماح للمثليين بالخدمة في القوات المسلحة سيقوض معنويات الجيش ويؤثر سلبا في جاهزيته القتالية.
وكانت القاضية فليبس قد قالت في منطوق قرارها إن السياسة التي تتبعها وزارة الدفاع تناقض اسس الدستور الامريكي لأنها تحرم المثليين من حقوقهم في حرية التعبير وفي التمتع بحماية القانون اسوة بغيرهم من الامريكيين.
© MMX
البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك