اضرابات مصافي النفط في فرنسا تتداعى ونقابات العمال تريد محادثات
باريس (رويترز) - خفت يوم الثلاثاء اضرابات العاملين في مصافي تكرير النفط احتجاجا على اصلاح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لنظام معاشات التقاعد والذي لا يحظى بشعبية. فقد توقفت الاضرابات في العديد من المصانع وأبدى زعماء الاتحادات العمالية انفتاحا أكثر لاجراء محادثات مع أرباب العمل.
وفي اشارة أخرى على ان الاحتجاج طويل الامد على رفع سن التقاعد عامين يفقد قوة الدفع خرج بضع مئات فقط من الطلاب في مسيرات بشوارع باريس والمدن الاخرى.. وتقلص العدد بسبب عطلة الخريف الدراسية.
وقوبل اصلاح ساركوزي -لجعل الناس يعملون عامين أكثر من أجل معاشات تقاعدهم- بمعارضة ضارية في بعض من أطول الاحتجاجات في اوروبا على اجراءات التقشف التي تهدف لكبح عجز ضخم في الميزانيات.
ووافق البرلمان على مشروع القانون ومن المنتظر التصديق عليه ليصبح قانونا نافذا ويقول اتحاد العمال الفرنسي (سي.اف.دي.تي) القوي انه مستعد لاجراء محادثات بشأن شروط توظيف المواطنين الشبان والكبار مشيرا الى انفراجة في النزاع.
وقال وزير العمل اريك ويرت ووزير الدولة للتوظيف لوران واكويز انهما ساندا اقتراحا لفرانسوا شيريك رئيس اتحاد العمال الفرنسي الى رئيس مجموعة (ام.ئي. دي.ئي.اف) لارباب العمل لورانس باريسو عبر شاشة تلفزيون (فرانس تو) في وقت متأخر أمس الاثنين بأن يجري الجانبان محادثات بشأن شروط توظيف الشبان ومن هم اكبر سنا.
وقال ريمون سوبي مستشار ساركوزي للشؤون الاجتماعية لرويترز انه يتوقع انطلاق حوار مع تراجع حركة الاحتجاج.
وأضاف "نحتاج الى ان نجد موضوعات جديدة واساليب جديدة من أجل المستقبل. نحتاج لان نكون خلاقين نوعا ما.
"أتصور مع اقتراح فرانسوا شيريك وقبول لورانس باريسو اننا نحتاج الى اعادة اطلاق المفاوضات بين نقابات العمال وأرباب العمل."
وعاد الوقود حاليا للتدفق من أربع مصاف من بين 12 مصفاة لتكرير النفط في فرنسا مع رفع حواجز الطرق. وأنهى العمال في ثلاث مصاف أخرى اضرابهم الذي استمر اسبوعين رغم ان اضرابات عمال المواني لا تزال تمنع وصول النفط الخام لهذه المصافي.
وعادت خدمات القطارات الى طبيعتها تقريبا وخف نقص البنزين في محطات التزود بالوقود مع زيادة الحكومة واردات الوقود من انحاء أوروبا.
وقال شيريك "نحن في مرحلة جديدة لكن المرحلة الجديدة لا تعني ان كل شيء قد انتهى. الرئيس لديه سلطة تأجيل النقاش لانه يمكن دوما اضفاء مزيد من الجودة على القانون."
وصوت مجلس الشيوخ -الذي تظاهر أمامه بضع مئات الطلاب بشكل سلمي- بأغلبية 177 نائبا مقابل 151 لصالح أحدث نسخة من مشروع قانون التقاعد. وينتقل المشروع للجمعية الوطنية يوم الاربعاء وان كان التصديق عليه ليصبح قانونا قد يجمد حتى نوفمبر تشرين الثاني مع اعتزام المعارضة الاشتراكية تحدي مشروعيته امام المحكمة الدستورية التي يتعين أيضا ان تصادق عليه.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون انه يتعين انهاء الاضرابات الان بما ان الحركة الاحتجاجية "لم يعد لها أي معنى".
وقالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد -التي قدرت تكلفة اضرابات المصافي بما بين 200 و400 مليون يورو يوميا- ان الاضرابات لا ينبغي ان تخرج النمو في فرنسا في 2010 عن مساره. وأشادت ايضا بلفتة اتحاد العمال الفرنسي تجاه مجموعة (ام.ئي.دي.ئي.اف) لارباب العمل.
من ايمانويل جاري وكاترين بريمير
© Thomson Reuters 2010 All rights reserved.

