|
 |
 |
|
الرئيس السوداني عمر حسن البشير
|
البشير يحذر من حرب أهلية جديدة في الجنوب والقذافي يقول إن "عدوى" تقسيم السودان ستصيب دولا أخرى
10/10/2010 14:45
حذر الرئيس السوداني عمر حسن البشير من خطر اندلاع صراع جديد في الجنوب قد يكون أعنف من الحرب التي انتهت قبل خمسة أعوام، إذا فشلت الخرطوم والمتمردون الجنوبيون السابقون الذين اتهمهم بالتراجع عن بنود اتفاقية للسلام، إلى تسوية الخلافات قبل إجراء الاستفتاء بشأن خيار انفصال الجنوب عن الشمال المقرر إجراؤه خلال ثلاثة أشهر.
وزادت التصريحات التي أدلى بها البشير ونشرتها وسائل الإعلام الرسمية المخاطر في إطار حرب كلامية متصاعدة بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان في جنوب السودان بعد خمسة أعوام من إنهاء الجانبين حربا أهلية استمرت عشرات السنين بتوقيع اتفاقية سلام عام 2005.
وقال البشير خلال القمة العربية الاستثنائية في مدينة سرت بليبيا إنه يأسف لأن زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير أوضح علنا نية الانفصال.
وأضاف أنه لا يزال ملتزما بإجراء الاستفتاء، إلا أنه يتعين على الجانبين أولا تسوية خلافاتهما بشأن ترسيم الحدود وكيفية اقتسام عائدات النفط والديون والمياه.
وقالت وكالة الأنباء السودانية إن ذلك يتناقض وبنود اتفاق 2005 الذي نص على أنه يتعين على الشماليين والجنوبيين محاولة جعل الوحدة أمرا ذي جاذبية بالنسبة للجنوبيين قبل إجراء الاستفتاء في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل.
windows | real القذافي يحذر
من جانبه، حذر الزعيم الليبي معمر القذافي من احتمال أن تسري عدوى تقسيم السودان إلى الدول الإفريقية الأخرى، وذلك في إشارة إلى الاستفتاء حول مصير الجنوب.
وقال القذافي في كلمة ألقاها في مستهل القمة الأفريقية العربية إنه من المحتمل أن يغير تقسيم السودان وانفصاله خريطة البلد وخريطة الدول الأفريقية الأخرى. وأضاف: جهود أممية لإجراء الاستفتاء في موعده
وكان مندوبون من مجلس الأمن الدولي قد قاموا بزيارة للسودان بهدف حث الجانبين على إجراء الاستفتاء في موعده تجنبا لنشوب حرب أهلية جديدة.
وقال دبلوماسيون في بعثة الأمم المتحدة إن كير طلب منهم الأسبوع الماضي نشر قوات لحفظ السلام وإنشاء منطقة عازلة على امتداد الحدود بين الشمال والجنوب قبل الاستفتاء.
وأثار تصريح كير الذي يشغل منصب النائب الأول للرئيس السوداني غضب الخرطوم، عندما أعلن في كلمة ألقاها أمام مؤيدين بالعاصمة الجنوبية جوبا في وقت سابق من الشهر الجاري أنه لن يصوت لصالح الوحدة خلال الاستفتاء.
التزام الطرفين بإجراء الاستفتاء إلا أن السفير مارك لايول مندوب بريطانيا في الوفد الأممي قال إن الزعماء في الشمال والجنوب أبدوا التزامهم بإجراء الاستفتاء في موعده وبطريقة سلمية ومعقولة.
وأضاف السفير لايول: "والمطلوب الآن تحويل هذه الالتزامات إلى أعمال على أرض الواقع. وكما ذكرت من قبل، تبقى الكثير من المسائل التي ينبغي حلها، ونظرا لعدم توفر الوقت الكافي فمن المهم تنفيذ هذه الالتزامات ونحن نلاحظ نشاطا حقيقيا من جانب الأطراف المعنية لمعالجة تلك المسائل."
وأشار مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة إلى أن الوفد ركز في محادثاته مع المسؤولين السودانيين على عملية تسجيل الناخبين والتي تبدأ في الـ14 من أكتوبر/تشرين الأول الحالي. وقال إن من المهم منح تلك العملية مزيدا من الوقت حتى يتاح لجميع من يحق لهم التصويت الإدلاء بأصواتهم. ويجري زعماء الشمال والجنوب مفاوضات منذ عدة أشهر بشأن قضايا، بينها كيفية اقتسام عائدات النفط بعد الاستفتاء. ويوجد معظم النفط السوداني في الجنوب، لكنه يمر عبر خطوط الأنابيب إلى الميناء في الشمال لنقله إلى الأسواق العالمية.
|
|